الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٩- 219 -
عمار بن ياسر (1)، وعبد الله بن وهب الراسبي إمام أهل المهروان، ودين عبدالله
ابن أباض (2) إمام المسلمين، وعبد الله بن يحيى (3) الإمام طالب الحق، ودين
وائل بن أيوب، ومحبوب بن الرحيل من علماء المسلمين، ودين موسى بن على
3
6
و محمد بن محبوب، وعزان بن الصقر من علماء المسلمين من أهل همان، والاعتراف لهم بفضلهم وتقديمهم، والتدين بدينهم، فهؤلاء الذين وصفناهم وذكرناهم هم أئمتنا وأولياؤنا فى الدين، وعلماؤنا، ورثنا دينهم، وولينا وليهم، وعدونا عدوهم، وحربنا حربهم، وسلمنا سلمهم، ومذهبنا مذهبهم، ورأينا رأيهم، وقولنا قولهم، وقولنا فيها حدث بين أهل همان وفيهم من أمر الصلت بن مالك إلى انقضاء أيام
(1) عمار بن ياسر، ويكنى أبا اليقظان، وكان من المستضعفين بمكة، وقد بايع عثمان ابن عفان بالخلابة مع من بايعه من المسلمين، ولكن لم يلبث أن ظهرت معارضته لعثمان عنيفة الصحابة في كتاب كتبوه إلى عثمان يلومونه ويعظونه، وقد أقبل عمار واشترك عمار جماعة م بالكتاب على عثمان، فكان من أشد الناس معارضة لعثمان، وقد نزل عمار بالكوفة، وشهد مع على بن أبي طالب مشاهده، وقتل في موقعة صفين في سنة 37 هـ، ودفن هناك
مع ة من
(2) إمام الإباضية عراقي الأصل، من تميم، وهو من أتباع جابر بن زيد، وقد سمى أتباعه باسمه تمييزا لهم عن مخالفيهم، وإن كان المعروف أن إمام الإباضية في الفقه والفتوى والتشرييع أبو الشعثاء جابر بن زيد هو وكان الإمام عبد الله بن إباض قويا فى دين الله ذا عزيمة ثابتة، لا يؤمن بالتقية ولا تأخذه في الحق لومة لائم، وكان سيفا على أعداء الله وعلى البغاة المتمردين على عباد الله وعلى الدين، ويذكر البلاذرى فى كتابه أنساب الأشراف، أن عبدالله بن إباض اشترك ابن الزبير في الدفاع مع
عن مكة لما أرسل يزيد بن معاوية جيشا لقتال عبد الله بن الزبير الذى تحصن بالكعبة. وقد اعتمد الإباضية فى مذهبهم على الصحيح الصريح من الأوامر الشرعية وانباع سنن الخليفتين أبى بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضى الله عنهما (3) هو الذى أقام الإمامة في حضرموت واليمن سنة 129 هـ، وقد قتل في عام 130 هـ
على يد الجيش الأموى، وقضى على إمامة حضرموت واليمين في أوائل سنة 132 هـ