الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٥٤باب مسائل من الجامع منثورة
ومن غيره (3): وإذا تحاصص الغرماء الذين صحت حقوقهم في مال الهالك ثم صح حق رجل من بعد لحقهم بحصته على قدر ما يلزم كل واحد. وفي شاهدين شهدا الرجل على رجل أنّ هذا المال الذي في يد فلان لفلان ثم شهد احدهما أن فلاناً الذي له المال قد باعه لفلان المشهود عليه وأنكر ذلك المشهود له أولاً. ففي ذلك اختلاف منهم من قال: يكلف المدعي للبيع شاهداً آخر مع شاهدة هذا وإلا فالمال للأول. وقال آخرون بطلت شهادة الشاهد بالبيع لأنها بطل أولها بأخرها. وإن شاء أن تصدق بشهادة شاهده (2) هذا فيما قد شهد له أنّ هذا المال له ثم شهد له عليه إنه باعه الذي هو في يده، وإن شاء أن يكذبه فقد ابطل شهادته له ويحتاج إلى شاهد آخر وقال أبو عبد الله - رحمه الله - وأنا أخذ بقول من أبطل شهادة هذا الشاهد الأول بشهادة الآخره، وهذا القول أحب إلي في هذا وفيما يشبه من الشهادات.
«شهادة النساء وتجوز شهادة امرأة واحدة عدله إذا كانت قابلة، والمرأة المرضعة والمرأة القايسة جراحات النساء برأي الحاكم ونحب أن يكون
1 - في ا، ب
:
لا يوجد من غيره. وهذا الصحيح لأن هذه المسائل من الجامع. 2 - في ا، ب ان يصدق شهادة هذا فيما شهد أن له هذا المال.
:
:
3 - في ا، ب زيادة: وكذلك نحب أن يكون امراتين على عيب الأمة وشهادة النساء في كل شيء جازة إلا في الزنا فلا يقبل لهن فيه شهادة، وقيل في امراة احضرت
ا - تحاصص الغرماء: يقال: حاص الغرماء: وتحاص الغرماء: اقتسموا المال بينهم، وتحاصص الورثه أي اقتسموا المال على حسب الحصص والأسهم المفروض لهم وهو سهم شائع في متعدد.
2 - شهادة النساء: اتفق العلماء على أن شهادة النساء منفردات مقبول فيما لا يطلع عليه الرجال مثل البكارة والثيويه والرضاعه والاستهلال وعيوب النساء ولكنهم اختلفوا في العدد هل تكفي واحدة أم أكثر. واختلفوا في قبول شهادتها فيما يطلع عليه الرجال وفي الحدود. ففي المعاملات المالية اتفق العلماء لوجود النص القرآني وفي غير عدم وجود نص صريح يجيز أو يمنع. والله أعلم. أنظر كتابا القضاء في الإسلام وآداب القاضي في شهادة النساء أمام القضاء.
-
- 256