الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠أهل
عزان بن تميم قولنا فيهم وفى أحداثهم قول المسلمين، وأن كلا منهم من الدار، ومن جميع المسلمين مخصوص بعلمه من ولاية أو براءة أو وقوف، وأن من خصه شيء في شيء فى أمرهم ومن أمرهم، لم تكن له حجة على غيره في ذلك، ولو ثبت عندها جميعاً صحة أفعالهم ما لم يصح عندها جميعاً صحة أصل حدثتهم، لأن أفعالهم عقدنا خارجة على أحكام الدعاوى، لا على أحكام البدع ولا الانتهاك لما يدينون
بتحريمه.
فهذه المعالى يستطيب معنا من أقر معنا ووافقنا عليها، وعلى أنا مع هذا دائنون الله بالتوبة من جميع ما لزمنا فيه التوبة والاستغفار في دين هؤلاء الذين وصفناهم، ودائنون الله بأداء جميع ما يلزمنا أداؤه في دينهم، ودائنون الله بالسؤال عن جميع ما يلزمنا فيه السؤال في دينهم، وبالله التوفيق، وما كان في هذا النسب ما يخرج مخرج الدين فهو ديننا، وما كان يخرج مخرج الرأى فهو رأينا، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين،
وسلم تسليما.
ومن سيرة أبى المؤثر
وأفضل الناس بعد النبي الله في كل وجه من الوجوه أبو بكر، ثم عمر، ليس عليهما تقديم لأحد في شيء من الأشياء، وهما إماما المؤمنين رحمهما الله، ثم
سبع
(1) عزان بن تميم الخروصى ولى الإمامة يوم الثلاثاء لثلاث خلون من شهر صفر سنة وسبعين ومائتين من الهجرة (890 م) وكان ممن حضر البيعة عمر بن محمد بن سليمان، والذى باشرها هو موسى بن موسى.