الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٧٣

الباب الخامس عشر في

السرق والغصب

ومن سرق من رجل شجرة أو نخلة فغرسها في ماله حتى كبرت فإنه يردها على صاحبها.

ومن غيره: وقال من قال: يرد مثلها.

ومن غيره: وقال من قال: يرد مثلها أو قيمتها. وقال من قال: قيمتها يوم يستحقها مفسولة بغير، ارض، والقول الأول هو الأكثر

1 - السرقة: بفتح وكسر الراء ويجوز إسكانها مع فتح السين وكسرها وهي أخذ المال خفية، لسان العرب 137/ 2. (المصباح المنير 325/ 1). وجاء في المبسوط 133/ 9،: السرقة لغة: أخذ مال الغير على وجه الخفية سمي به لأنه يسارق عين حافظه ويطلب غرته ليأخذه أو يسارق عين أعوانه على الحفظ بأن يسامره ليلاً لأن الغوث بالليل قل ما يلحقه وهي أخذ الشيء من الغير على سبيل الخفية والاستسرار. قال تعالى [إلا من استرق السمع] سورة الحجر آية 18. أنظر الهداية 118/ 2، وبدائع الصانع 4233/ 9 وشرعاً: أخذ مكلف نصاباً فأكثر من مال محترم لغيره (بلغة السالك 428/ 4).

من

السنة

:

الأدلة على تحريم السرقة: قال تعالى: [والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالاً من الله والله عزيز حكيم] (المائدة آية (38). عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - - لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده، ويسرق الحبل فتقطع يده». أخرجه مسلم 1314/ 3 رقم 1687، وأخرجه البخاري 8/ 12 رقم 6783 والنسائي (65/ 8 ما رواه أصحاب السنن من حديث حجة الوداع إن دماؤكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، إلى يوم تلقون ربكم» (أخرجه مسلم 39/ 4 من حديث جابر في خطبة الوداع ورواه أبو داود والنسائي). وهناك أحاديث كثيرة تحرم السرقة. ما رواه أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - - لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن (رواه الجماعة عن أبي هريرة مرفوعاً، ورواه ابن أبي شيبة عن عائشة وأخرجه البخاري وأحمد والنسائي عن ابن عباس مرفوعاً). حديث المرأة المخزومية التي ترويه عائشة - رضي الله عنها - وقال فيه رسول الله - - أيها الناس إنما اهلك الذين قبلكم إنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد. وأيم الله: هو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد بدهاء أخرجه الجماعة.

2 - الغصب: غصبه غصباً من باب ضرب، واغتصبه أخذه قهراً وظلماً فهو غاصب، والجمع غُصاب مثل كافر وكفار ويتعدى إلى مفعولين فيقال: غصبته ماله ومغصوب منه. ومن هنا قيل غصب الرجل المرأة إذا زنا بها كرهاً واغتصبها نفسها كذلك (المصباح المنير (536).

275 -