الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٧٥رجع: وقيل عن النبي - ه - ليس لعرق ظالم حق ولصاحبها الخيار إن شاء أخذها بعينها ويقلعها بترابها الا تموت، ويرد على صاحب الأرض تراباً مثل ما خرج فيها من التراب. وإن شاء أن يأخذ منه قيمتها اليوم حيه ليس يوم أخذها. وقال بعض في الحديث أنه ليس لعرق ظالم حق. وقيل إن ثمرة الزراعة كلها لصاحب الأرض وليس للزارع عنا ولا رزية وحبه الذي قد بذره قد أكلته الأرض. قال أبو الحواري: له بذره وقال من قال: بل له أيضاً بذره. وأما العنا فلا. وهذا في الغاصب، وأما الذي يزرع بسبب ينتقض فله عناؤه.
ومن غيره: حفظ الحواري بن محمد عن أبي عثمان أن رجلاً أخذ فسلة من مال رجل بلا رأيه ففسلها ثم اراد التوبة، فقد قال أبو عثمان: إن أمكن قلعها فهي لمن أخذت منه، وإن لم يمكن قلعها، فعلى الذي قلعها أن يحيي لصاحبها في ارضه مثلها يوم قلعها حتى يحيي في ارضه.
قال أبو سعيد - رحمه الله - معي أنه قد يوجد نحو هذا وفي بعض القول عندي أنه إنما يكون على الغاصب فسلة مثل الفسلة يوم قعشها أو قيمتها والخيار له بين القيمة أو المثل. وقال من قال: الخيار لصاحب الفسلة بين القيمة والمثل إن أدرك لها مثل. وفي بعض القول أن عليه قيمة الفسلة يوم ادركت وقيعة ويحط عن رب الأرض ما انقضت الفسلة من الأرض وله الخيار في ذلك أعني رب الفسلة إن شاء أخرجها وإن شاء أخذ قيمتها على هذه الصفة وفي بعض القول إن الخيار للغاصب بين الفصلين من الغرم.
1 - تخريج الحديث: أن رجلين اختصما إلى رسول الله - - غرس أحدهما نخلاً في ارض الآخر فقضى لصاحب الارض بأرضه وأمر صاحب النخل أن يخرج نخله منها، قال: فلقد رايتها وإنها لتضرب أصولها بالفوس .. وقال - - ليس العرق ظالم حق قال في نيل الأوطار 3203: حديث عروة سكت عنه أبو داود والمنذري وحسن الحافظ في بلوغ المرام إسناده ذكر الحديث في أبي داود الخراج باب 37 الترمذي، 1378، البيهقي 6/ 99، 142، 143، 148. مجمع الزوائد للهيثمي 174/ 4 تلخيص الحبير 54/ 3. كشف الخفاء ومزيل الالباس للعجلوني.241/ 2. والطبراني 14/ 17، 14/ 19. 2 - والأصح ما نقصت. والله أعلم.
- YW -