الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٧٧ومن غيره: وعن من سرق صرمة أو قورة كرم أو قورة شجر من الأشجار، فأما الصرمة فقد اختلفوا فيها فمنهم من يقول: عليه (1) صرمة مثل الصرمة التي سرقها ومنهم من يقول عليه قيمتها يوم تستحق. ومنهم من يقول لصاحب الصرمة الخيار إن شاء قلعها وإن شاء أخذ قيمتها هذا اليوم. قلت له: أنا بعد ذلك فما يعجبك أنت من (في) هذه الأقاويل. قال يعجبني أن يكون عليه قيمتها يوم سرقها. قال: وأما الأشجار فعليه أن يرد قيمتها يوم اقتلعها. وكذلك النبقة وغيرها من البذور يرد مثلها إذا كان مما يكال أو يوزن ومعنا أن الأكثر من القول أنّ الخيار لصاحب الصرمة يوم يستحقها، وكذلك أصحاب الأرض المفسول في ارضهم إن ارادوا رد قيمتها يوم يستحقونها وإن أرادوا قالوا لصاحبها أن يقلعها.
وعن رجل اغتصب عبداً أو داراً أو دابة أو ثوباً ثم باعه لرجل أو وهبه لرجل أو أعاده رجلاً فركب المشتري أو الموهوب له أو المستعير وسكن واستغل ولبس ثم استحق من يده العبد أو الدار أو الدابة أو الخادم استحق المغصوب أيضاً قيمة ذلك مع الغلة وهل يلزم الغاصب البايع شيئاً من قيمة اللباس والسكن والركوب والخدمة والغلة. فإنا نقول: إن ذلك كله للمغصوب على المشتري والموهوب له والمستعير فإن كان المشتري والموهوب له والمستعير قد عملوا بغصب البايع لهذه السلعة التي صارت اليهم وامتهنوا واستغلوا فلا رجعة لهم على البايع بشيء وإن لم يعلموا أن البايع مغتصب فإنهم يرجعون عليه بما ادركهم به المغصوب من الخدم والسكن والركوب ويرجع المشتري أيضاً بالثمن الذي دفعه اليه مع الغلة.
1 - في ب
:
فمنهم من يقول عليه قيمتها يوم تستحق .... ولم يجد في ب: ما سبق من عبارات.
1 - الصحيح والله أعلم: قد عملوا
279 -