الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٧٩

أما في حقيقة الحكم وقضي القضاء فلا يكون في هذا الذي وصفت لك. ولا يحل لحاكم أن يحكم بين الناس في شيء من هذا إلا بأثر أو بيان يراه من اجتهاد رأيه إنما ذلك البيان هو عنده الصواب إذا كان ممن يجوز له الرأي وممن يجوز له الحكم بالرأي. ويجوز له الحكم بالرأي الذي يلزم الناس طاعته في حكمه عليهم، ومما يلزم الناس مخاطبة في حكمه عليهم إن رضي الخصمان بحكمه وجعلاه على انفسهما حاكماً ورضيا بحكمه عليهما ولو لم يكن حاكماً عن إمام عدل يلزم الناس طاعته وقد حكم الخصمان من المسلمين ومن اليهود في بني قريظة سعد بن معاذ بحضرة رسول الله - ع - فرض الفريقان بسعد عليهم فثبت حكمه من بعد تراض الفريقين به أن يكون فيما بينهما حاكماً فكفى بهذا أثر وبرهاناً إذا كان رسول الله - ع - ومن معه متبعين لحكم سعد بن معاذ وأثبتوه على أنفسهم والله أعلم.

حاكماً

ومن غيره: وإنما ينزع من يد المشتري السرقة والغصب والمظالم ونحو ذلك. ومن غيره: قال: نعم وقد قيل في الغصب أيضاً أنه لا سبيل له على انتزاعه إلا أن يجمع بين البائع والمشتري ثم حيئذ يأخذ ماله لأن المشتري ليس بغاصب وإنما اشترى بسبب دخل فيه المشتري فلا يبطل ماله فأفهم ذلك والله أعلم قال أبو الحواري: رحمه الله: إذا طرح السلطان الماء في الرحى على وجه الغصب والجبر لأصحاب الماء فلا بأس على من طحن له بذلك. قلت له: ولو علم بذلك إنما طرح على كراهيتهم. قال: نعم ولو علم ليس عليه هو في طرحها مأتم إنما ذلك على من فعل. قلت وكذلك قد علمت بجار حطباً حراماً ثم أردت أن استنفع من النار التي قد وقدت بذلك من جمر وضوها وجمرها. قال: لا بأس بذلك الجمر (1) فإني أكره ذلك. وأما حمو التنور

والقبس من تلك النار فلا بأس بذلك.

1 - في أ، ب: إلا الجمر.

اغتصب

- حكم سعد بن معاذ في يهود بني قريظة أن تقتل الرجال وتسبى النساء وتقسم الأموال. وفيه قال - - لقد حكت فيهم بحكم الله من فوق سبع سموات.

- YAI -