الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٨٠

ومن غيره: وجدت في الرجل يبني في أرض الرجل داراً من جذوعه وطينه ودعانته أعني من مال المغتصب ثم قدر صاحب الأرض المغتصبة على أخراج الغاصب أنه لا نقض له ورفع هذا عن أبي الحسن رحمه الله. وقد قال من قال: أن لصاحب الأرض الخيار إن شاء أخذه واعطاه قيمته وإن شاء أخذه بإخراجه وكان له ذلك عليه.

وعنه في رجل يزرع أرضاً لرجل مغتصباً أن يكون له قيمة البذر. وقال من قال: لا شيء له لأن العين قد زالت. وعنه إنه ليس للمغتصب في عنائيه فيما غصبه إلا العين القائمة من ماله. فقال له أبو عثمان بن مشقي بن راشد فإن استأجر أجراً عملوا معه بأجرة هل يكون له تلك الأجرة؟ قال: لا. وهذا عرق ولا عرق لظالم. قال له ابن مشقي فإني قد سمعت في بعض القول أنه تكون له تلك الأجرة. ولا تكون له عنا نفسه ولا عنا غلمانه قال: قد يوجد في الأثر أنه يكون له تلك الأجرة التي انفقها على الأجراء وأكثر القول أنه لا عناء له في جميع ذلك إلا العين القائمة بعينها ويجب على هذا القول أن يكون له عنا غلمانه وإلا فلا فرق في ذلك وعن رجل له كتاب فيه حساب ديون على الناس والشهادات أخذها رجل فأتلف ذلك الكتاب وذهبت الديون التي كانت على الناس. وقد عرف الآخذ بما في الكتاب أو لم يعرف. فعلى ما وصفت فإن كان هذا الرجل أتلف الكتاب عمداً منه فإن كان الشهود يحفظون شهادتهم التي في الكتاب وقاموا بها فليس عليه إلا ضمان القرطاس وإن كان الشهود لا يشهدون إلا على ما في هذا الكتاب كان على الرجل ضمان تلك الديون والقرطاس عرف ما في هذا الكتاب من الديون أو لم يعرف إذا كان يعرف أن في الكتاب ديوناً للقوم وانتمنوه عليها، وإن كان الشهود يقولون لا نحفظ ما في

ه - أبو عثمان بن مشقي بن راشد من علماء النصف الأول من القرن الرابع من العلماء الذين نصبوا راشد بن الوليد وبايعوه إماماً. وهو علماء ازكي رحمه الله.

282