الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٨١الكتاب ولو حضر الكتاب لم يشهدوا على ما فيه لم يكن على الرجل إلا ضمان القرطاس إلا أن يقول أصحاب الكتاب الذي لهم فيه الديون لا يحفظون ديونهم إلا بما في الكتاب فنقول إن عليه ضمان الكتاب وما فيه من الديون لأصحاب الديون إلا أن يستوفي أصحاب الكتاب من غرمائهم فإنما على الرجل ضمان القرطاس وكذلك إذا أقرت الغرماء بما عليهم من الديون لأصحاب الديون مع الحاكم أو مع الشهود لم يكن على الرجل إلا ضمان القرطاس وإذا لزم الرجل ضمان الديون فأداها إلى أهلها لحق الرجل الغرماء بما أدى عنهم من الديون.
قال غيره: إذا جاء المغتصب تائبا أحببنا له أن يبذل له الرخصة في هذا أو غيره، ويعان على توبته. وعلى الخلاص مما قد حصل فيه وتستر الرخص عن الجهال الذي يخاف منهم التجري بها والله أعلم (1).
ومن غيره: وسألته عمن اغتصب موضعاً فبنى فيه مطهرة وكانت قبل ذلك مباحة. هل لأحد أن يتطهر في تلك المطهرة ويغسل فيها ما جاز ذلك على معنى الإباحة للموضع؟ قلت له: وكذلك من أحدث على قوم في فلجهم ثقبة لم يكن مثل ما أحدث السلطان في فلج الغنتق من فتح أفواه لم تكن، هل لأحد أن يتطهر فيها ويغسل في تلك البيوت التي هي فيها فأجاز ذلك لمن فعله إذا لم يكن هو منه مضرة تحدثه هو. قلت له فمن اغتصب ارضاً فبنى فيها بيتاً هل لأحد أن يسكن فيها؟ قال: لا. قلت له: وحكمه حكم العمار المغتصب. قال: نعم قال: هو لمن اغتصب ارضه قلت له: فإذا كان لي رحم تلزمني صلته وأحب أن أدخل عليه وهو مغتصب بيتاً. هل لي أن ادخل عليه لغير الصلة؟ فلا يجوز ذلك إلا لمعنى الصلة. قلت: فهل لي أن ادخل عليه إذا جعلت ذلك الصلة
1 - في ا، ب
:
وزيادة: وينظر في ذلك.
6 - فلج الفنتق: أحد أفلاج نزوى وهو فلج حي وهو من الأفلاج المعروفة في المنطقة من الجهة الغربية من نزوى.