الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٨٧

ومن غيره: وأما الذي زرع زراعة على حقوية بمنزلة الزجر ثم ترك

زراعته فجاء غيره فسقاها حتى أثمرت بغير رأي صاحبها فالزراعة وما أثمرت للزارع الأول لأن هذا الساقي والقائم بها حتى أثمرت إنما هو متطوع على صاحب الزراعة حتى يصبح غير ذلك والله أعلم. وأما الذي زرع ارض غيره بغير رأيه وهو حاضر ولم يحتج عليه فهذا الزارع بمنزلة المتوقع إذا كان يقدر أن يحتج على صاحب الأرض الشريك لزوجته في هذه الأرض. وقد قيل إن المتوقع ليس له إلا بذره وما بقي لصاحب الأرض والله أعلم.

وعمن سرق غزلاً ونسجه ثوباً وادرك في العمل. هل عليه أن يرد غزلاً. مثل الغزل الذي سرقه أو يدرك الثوب الذي نسجه. فعلى ما وصفت لصاحب الغزل الخيار إن شاء أخذ الثوب ورد على النساج كراه، وإن شاء أخذ غزلاً مثل غزله، وإن شاء قيمة غزله وسواء ذلك كان سرقاً أو غلظاً، ومن غير هذا الكتاب: وقد

قيل لا عرق للنساج والثوب لصاحب الغزل الأول والله أعلم.