الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

1

من أصحاب محمد اله الا الله، ومن لم يدخل في الفتنة بعد النبي الله، ممن لم يسم، وأنكر المنكر على أهله ممن شهديوم الدار (1)، و يوم الجمل (2)، ويوم صفين (3)، وشهد النهروان من المسلمين، ولم يشهد هذه المشاهد ممن كان على دينهم، ومن مات قبل اختلاف الأمة فهم أمتنا وأولياؤنا رحمهم الله، ثم من بعدهم عبد الله ابن وهب الراسبي (4) وأصحابه الذين جاهدوا معه يوم النهروان حتى استشهدوا

(1)

الدار هو يوم الثامن عشر من شهر ذى الحجة سنة 35 هـ، والدار مى دار الخليفة يوم عفان، وقد اقتحم الثائرون عليه داره بعد أن نشب القتال بينهم وبين من تصدى للدفاع بن عنه،، وقتلوه، ونهبوا داره

عثمان

(2) يوم الجمل أو وقعة الحمل، وكانت فى منتصف جمادى الآخرة سنة 36 هـ (نوفمبر سنة 656 م) وكانت بين على بن أبى طالب الخليفة وبين الزبير وطلحة وعائشة زوجة الرسول وعمرو ابن الحكم، وأتباعهما، وسميت هذه الوقعة بوقعة الجمل لأن عائشة كانت في المعركة تركب جملا عليه هودج مطبق بصفائح من جديد، وكانت أرض المعركة مدينة البصرة، وقد انتصر فيها على ابن أبي طالب وأصحابه. (3) صفين قرية خراب من بناء الروم بالقرب من الفرات. وعندما وقعت المعركة بين على ابن أبي طالب الخليفة وبين معاوية بن أبي سفيان بعد أن بايعه أهل الشام، وكانت بداية محارباتهما في أول صفر سنة 37 هـ، وقد انهت هذه المعركة بقبول التحكيم من الطرفين، وانصرف على بأصحابه حتى وافى الكونة، وانصرف معاوية حتى وافى دمشق ينتظران مايكون من أمر التحكيم، وكان مكان اجتماع الحكمين أبي موسى الأشعرى وعمرو بن العاص بدومة الجندل، المنصف بين

العراق والشام وقد انتهى أمر التحكيم بغدر عمرو بن العاص ونجوره على النحو الذي يجده راغب الاستزادة في كثير من كتب التاريخ الإسلامي وكان أمر التحكيم سببا في انتراق قوم على، واجتمع أهل العراق عند عبد الله بن وهب

الراسي وولوه على أمرهم، فخرج بهم في الليل مضوا حتى وصلوا النهروان

وسار إليهم على بن أبى طالب، وقام بينهم القتال فقتل منهم خلق كثير

(4) عبد الله بن وهب الراسي من الصحابة الزاهدين، وكان ممن خرجوا إلى النهروان بعد قبول على بن أبى طالب للتحكيم، وبايعه أتباعه على الإمامة في 10 من شهر شوال سنة 37 هـ، وقد قتل فى معركة النهروان والنهروان بفتح النون وتثليث الراء ويضمهما ثلاث قرى أعلى وأسفل واوسط بين وسط وبغداد في العراق.