الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٣

رحمهم الله ثم من بعدهم عروة ابن نوفل الأشجعي، ووداع بن حورثه

(1)

الأسدى وشهد معهما

النخيلة

يوم

فقاتلوا بها أصحاب معاوية وأصحاب

(2)

استشهدوا رحمهم

الله على الأمر بالمعروف والنهي

الحسن بن على حتى استشهدوا

عن المفكر. ومن دان بدين أهل النخيلة وأهل النهروان ممن لم يشهد

فهم

أولياؤنا رحمهم

الله، وعروة بن جدير الذي قتله أبو عبيد الله

ابن زياد والمرداس بن حدير

(3) وأصحابه الذين دعوا إلى دين الله

6

(1) النخيلة موضع قرب الكوفة، وقد تجمع فيها جند عبيد الله بن زياد من قبل يزيد ابن معاوية لقتال الحسين بن على، وقد انتهى الأمر إلى قتل الحسين موضع قريب من النخيلة

يسي

كربلاء

(2) لما دفن على بن أبى طالب بايع أهل الكوفة ابنه الحسن، وبلغ ذلك معاوية، أرسل جندا له نزلوا الأنبار قاصدين المدائن ولما بلغ هذا إلى الحسن بن على وهو بالكوفة، سار بجنده نحو المدائن لمقاتلة جند معاوية ونزل ساباط وقد رأى من جماعته النكول عن القتال، فقال لهم لست أرى أن أحملكم على ما نكرهون فنظر أصحابه بعضهم إلى بعض، وشد عليه نفر منهم ثم تبادروا إليه مرتحلين إلى المدائن، فكمن له واحد ممن كان يرى رأي مخالفي أبيه، ويسمى الجراح به قبيصة يريد قتله، فأصيب الحسن في فخذه

6

وأقبل معاوية حتى والى الأنبار، ولكن قوم الحسن انخذلوا وكرهوا القتال، ثم كان أن سلم الحسن الخلافة لمعاوية، في ذكر طويل، يراجع في كتب التاريخ

وليس لهذه الأحداث صلة النخيلة على ماذكره المؤلف

(3) هو أبو بلال مرداس بن أدية التميمى زعيم الجماعة التى انشقت بعد النهروان واتخذت مدينة البصرة مقرا لها بعد أن آثرت السلم وعدم اللجوء للسيف لفرض آرائها، ويذكر بعض المؤرخين أن هذه الجماعة هى البذرة التى أنتجت فيما بعد ماعرف فى التاريخ الإسلامي بالفرقة الإباضية ويسمى أتاع مرداس بالعقدة، وقد قتل مرداس هو وأتباعه فى معركة دارت بينهم وبين عباد بن علقمة المازني الذي اختاره عبيد الله بن زياد لمحاربة القعدة وإبادتهم أيام يزيد

ابن معاوية