الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٠٢الباب التاسع عشر في القسم
وعن أبي عبد الله - رحمه الله - في رجل له شركاء في مال مشاع وأنه أعطى أحد الشركاء حصته وقسموا المال ثم رجع الذي أعطى يحتج أنه لم يعرف الذي أعطى ويطلب نقض القسم فلم ير له نقض القسم ورأى له الرجعة في العطية إذا لم يعرف ويأخذ السهم الذي وقع للذي اعطاه بذلك القسم. وقيل أيضاً إذا كان نخل أو أرض أو ماء في خباير فباع أحدهم حصته من شيء من ذلك مشاعاً غير مقسوم وبقيت حصته في شيء من ذلك أو باع حصته من جميع هذا المال لناس شتى لكل واحد منهم شيئاً، فإني أرى أن يعدل العدول هذا المال من هذه الخباير بالقيمة ثم يقسطونها وفي نسخة يقسمونها على سهام هؤلاء الشركاء فإن وقع سهم البايع بحصته بالتاليف في الموضع الذي باعه ثم يبيعه. وإن وقع سهمه في غير ذلك الموضع الذي باعه فإني أرى بيعه هذا منتقضاً لأن هذا ضرر على شركائه ويرجعون يقسمونه ويألف لكل واحد حصته في موضع. وكذلك في الارض والنخل والمنازل. وإذا كان مال بين شركاء في أفلاج فارادوا أن يقسموه فإنه يقسم كل فلج على حياله ما كان فيه من نخل وأرض ولا تحمل الأرض على النخل ولا يحمل مال (1) فلج آخر نخلاً أو أقل أو ما لا يقع منهن لكل صاحب سهم ما ينتفع به فإن هذه النخل لا تحمل على غيرها من فلج آخر ولكن يقسم مع الأرض من ذلك الفلج بالقيمة على الأرض.
1 - في ا، ب ولا يحمل مال فلج على مال فلج آخر نخلات أو أقل.
1 - القسم: جاء في الصباح المنير ص 607: قسمته قسما من باب ضرب، فرزته أجزاء فانقسم والموضع مقسم مثل مسجد والفاعل قاسم وقسام مبالغة والاسم القسم بالكسر، ثم أطلق على الحصة والنصب فيقال هذا قسمي والجمع أقسام مثل حمل وأحمال واقتسموا المال بينهم والاسم القسمة وأطلقت على النصيب أيضاً وجمعها قسم سدرة وسدر، والقسمة أسم للاقتسام كالقدوة للاقتداء ..
- r. -