الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣١٣

ومن غيره: قال أبو الحواري: من أقر لرجلين أن لهما عليه الف درهم فلما كان بعد أيام قال: لهذا كذا ولهذا كذا، فإن القول قوله في ذلك إلا أن يموت ويحكم عليه لهما. قبل أن يخبركم لكل واحد منهما فإنه حينئذ ينصفان. وإذا شهد شاهدان على شاهد أنه يأخذ الرشوة أو في يده حرام. فقيل إن ذلك لا يخرج ولايته (1) حتى يعلما أنه أكل ذلك متعدياً. وزعم عمرو بن سعيد وحفظ لنا عن أبي عبد الله أنه كان رائيه لا يخزن الطعام الذي يجلب إلى الأسواق مثل الحب والتمر والأرز واشباهه وهذا يؤمر صاحبه أن يصبر عليه ثلاثة أيام ثم يبعه بعذ ذلك كيف اراد، وأما ما كان من الأدام مثل السمك والحرض والملح فلا يؤمر صاحبه أن يحبسه ولا أن يبيعه كيف ما اراد.

جواب إلى أبي الحواري: أما بعد وفقك الله وإيانا للعدل والصواب. وصل كتابك تذكر في رجل أوصى لولد له في مرضه التي مات فيها أن عليه لزوجته ستين نخلة وله بنات من غيرها وولدا أيضاً ليس منها ثم أن البنات أنكرت الزوجية والولد مقر ثم إنّ البنات هلكن ورجع المال إلى الولد والمال لم يجر فيه قسم إلى أن رجع المال إلى، ثم إن المرأة طلبت إلى الولد حقها فما ترى يلزمه الحق كله أو لا يلزمه إلا في نصيبه إذا كن اخواته منكرات، فعلى ما وصفت فإن كان وقع هنالك حكم على البنات بشيء وعلى ذلك جرى الحكم لم يكن للمرأة إلا في نصيب المقر قسم المال أو لم يقسم وإن لم يكن جرى في ذلك حكم ولم يقسم المال حتى صار المال كله إلى المقر كان للمقر صداقها تاماً في هذا المال الذي خلفه زوجها، فإن كان مع المرأة بينة عدل على صداقها ولم يكن جري في ذلك حكم كان لها صداقها تام ولم تقسم إذا لم يكن جري في ذلك حكم ورجع المال كله إلى الصداق ومن أوصى أنه يفرق عنه كذا وكذا ولم يسم به للفقراء والأقربين لمن يكون. فعلى ما وصفت فهذه وصية باطلة ويرجع إلى الورثة.

1 - في ا، ب زيادة: حتى يبين الحرام والرشوة وإن نظراه وهو يأكل من قطعة قد عرفاها لغيره فلا يسقط ذلك بشهادته ولا ولايته

1 - جاء في اتحاف الأعيان 45/ 1 عمر بن سعيد البهلوي: هو الشيخ الفقيه أبو حفص عمر بن سعيد بن راشد بن ورد البهلوي من علماء النصف الأخير من القرن الثامن وأول القرن التاسع وهو من فقهاء زمانه وكان ممن يقول الشعر وله قاصائد وأراجيز في الفقه.

2 - المسائلة: الاقرار حجة قاصرة على المقر فيطالب فقط الولد لأن البنات لم يعترفن بأقرار أخيهن.

-