الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣١٤الباب الحادي والعشرون في
المحتكرا
وسألت أبا عبدالله - رحمه الله - عن محتكر الطعام الذي جاء فيه الحديث. قال: الذي يشتري الطعام من بلده ثم يحبسه ويتربص به الغلا فهذا هو المحتكر، وهو يكره له ذلك ولا يمنع، وقيل لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المحتكر. 2
وأما الذي يشتري الطعام من بلد آخر غير بلده ثم يحمله إلى بلده فينظر به الغلا والزارع الذي يزرع ويحبس حبه ثم ينتظر به والتاجر الذي يسلف بالطعام فيحبسه فهؤلاء ليس محتكرين ولا ينكر عليهم حبسة.
طعاماً
ومن غيره: سألت عمن يشتري شيئاً من أصناف الطعام ينتظر به القصر حتى يعني الثمرة سألت (1) هل يكون هذا محتكراً؟ وأخبرك اصلحك الله - إنما المحتكر الذي يشتري لطعام أهل البلد ولا يجد أهل البلد أحداً يبيعهم غيره، فنقول: لا أبيعكم إلا على ما اريد فذلك المحتكر وأما رجل يشتري فيحبسه وآخرون يبيعون والناس يجدون من يبيعهم غيره فليس ذلك محتكراً وإنما يكره حبس الطعام بمكة على ما وصفت أنت، وذلك أنه يجلب إليها الاساءة (2) فإذا حبس النوع الذي يجلب وهو عند إنسان قد اشتراه والناس محتاجون إليه ولا يبيعهم فذلك يمنع هو أن يحبسه.
- 316 -
قال: وسالت ابا
إنه يجلب إليها الأشياء.
:
:
1 - في ا، ب
2 - في ا، ب