الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣١٥

ومن غيره: قال بشير إن الإحتكار حرام، والإحتكار هو الذي (1) يشتري

الطعام من الذي هو معتمد الناس عليه، ويكون ذلك الشراء مضر بأهل البلد (2) الذي اشتراه منه. قلت: فإذا احتكر غير الطعام فلا بأس، وإنما ذلك في الطعام المعتمد عليه. وسألت هاشماً عن رجل اشترى طعاماً للتجارة ثم يحبسه فينظر به الغلاء هل يسعه ذلك. قال: لا يحبسه ولا يسعه أن يتربص به. قلت: فإن فعل (3) فعلاً وكبر ربحه من ذلك هل يكون ربحه حراماً لإنتظار الغلاء قال الله أعلم يقال: لو تصدق بالطعام الذي يحتكر لكان يسيراً. وقد جاء الأثر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إن التاجر ينتظر الرزق والمحتكر ينتظر اللعنة وقد جاء الأثر أن الحكرة المحرمة داخلة في جميع الضرر وكل حال ضرورة فلا يجوز فيها الحكرة ولا يثبت فيها معاني الزيادة فوق عدل السعر عن خوف الهلاك والضرورة إلى شيء مما يرجى به الفكاك من مطعوم أو مشروب أو مأكول بنقد ولا بنسيئة وليس عند خوف الهلاك والضرورة إلى شيء مما يرجى به فكاك من هذا ومثله يجوز الاحتكار بالمال ولا شيء من الأملاك والمحتاج إليه في ذلك بالخيار إن شاء بذل ماله ومجهوده من فضل قوة بدنه طاقته ومن فضل بذل ملكه من بعد إحياء نفسه وأمنه عليها من ترك ملكه ثم من بعد ذلك على هذه الصفة داخل عليه في الحكرة والحجر عندنا ويلحقه فيه الرواية واللعن في منعة والاحتكار به وعليه بدله إن شاء لوجه الله، فعلى الله أجره وطوبى لمن كان أجره على الله وإن شاء بعدل السعر من بيع ذلك أو كراءه بأجرة من نفس أو من كوب أو عبيد أو ما يقدر عليه من بذل المجهود في احياء النفس المخوف عليها الهلاك المحرم قتلها من جميع البشر من أهل الولاية أو من أهل الأقرار أو من

1 - فيا، ب

2 - في ا، ب

- في ا، ب

:

:

:

هو أن يشتري.

زيادة: ثم يحتكره فلا يبيعه حتى يسعره، فإذا كان هكذا فهذا هو الاحتكار، قال: وسواء اشتراه من بلد واحتكره فيه أو حمله إلى غير البلد الذي اشتراه منه ..

فإن فعل وغلا الطعام وكثر ربحه.