الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٢٢المسقا
مسألة: وعن أبي عبد الله محمد بن عثمان - رحمه الله ـ في رجل له مسقا إلى ماله ولاخيه فاختلفا فترك أحدهما المسقا لأخيه وطلب مسقا من عند قوم إلى ماله فأعطوه ولم يستثنوا عليه عاريته ويمر (1) فزرع وفسل النخل وثمرها ثم هدكوا عليه المسقا وقالوا: ليس لك علينا (2) مسقا اصلاً، أفثبت عليهم المسقا إذا فسل وثمر وصارت نخلاً، أم لا يثبت عليهم له مسقى إذا رجعوا عليه؟ فعلى ما وصفت. فقد قيل إذا أعطوه مسقا فزرع وفسل فقد ثبت المسقا ولا رجعت لهم فيه بعد أن يجري فيه ماءه. والعطية ثابتة في وغيره إذا أحزر المعطا وأجرى ماؤه على العطيه إلا أن يصح أنهم اعاروه هذه المسقا يسقى منه فإذا صح ذلك رجع إلى مسقاة الأول، إن لم يصح ذلك بالبينة فالمسقا بحاله ثابت حيث كان ولا رجعة لهم فيه. وقلت إن طلب مسقا وزرع عليه وأجرى فيه ماءه فليس لهم منعه إذا زرع حتى يحصد الثمرة. وإن كان فسل عليهم فلاً فقد قيل إذا لم يحد مسقا غيره كان لهم عليه قيمة المسقا برأي العدول ولا تعطل النخل بعد أن فسلها واحدث الأرض ولهم عليه قيمته إن كانت عارية وإن لم يشترطوا عليه عارية فالمسقا ثابت له عليهم بغير ثمن. والله أعلم. ومن غيره: في الصلح: مما أجاب به الحواري حضرنا فلان بن فلان وفلان بن فلان وهما يتنازعان في هذا المال وكل واحد منهما يدعوا نفسه بالبينة على ما يدعى في هذا المال فاصطلحا بينهما عن تراض منهما واتفاق منهما على أن لكل واحد منهما نصف هذا المال الذي يتنازعان فيه وسلم كل واحد منهما نصف هذا المال إلى صاحبه برأيه وطيبة نفسه غير مجبور ولا
:
1 - في ا، ب فزرع وثمر ثم فسل.
:
كلمة مسقى في رقم واحد كلها بالف ممدودة والصحيح أنه الف مقصورة ..
2 - وقد قيل لا تباع له صناعة: الصحيح وقد قيل لا تباع آلة صناعته.
- أبو عبد الله محمد بن عثمان:
- 324 -