الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٢٣مكروه ولا مخدوع ولا مغرور، وقبل كل واحد منهما هذا الصلح من هذا المال وهما عارفان بهذا المال بعد القدرة منه علي الأخذ لما يجب له في هذا المال وعلى ذلك اتفقا وعلى ذلك افترقا، وبهذا اشهدنافلان وفلان بن فلان على أنفسهما وبرئ كل واحد منهما إلى صاحبه بما تراضيا عليه من الصلح وهو
كذا وكذا نصف هذا المال أو ثلثه أو ربعه على ذلك شهدنا وكفى بالله شهيدا. مسألة في الصلح: وعن رجلين تنازعا في مال أو حق ثم اراد الصلح وطلبا ذلك أو طلبه أحدهما يصلح صاحبه على شيء كيف ترى يثبت الصلح حتى لا يكون لأحدهما رجعة على صاحبه. يقول: قد أصلحتك على كذا وكذا درهماً أو كذا من النخل والأرض والحب والتمر عن الذي يدعيه إلى فيقول الآخر: قبلت وقد برئت إليك من هذا المال الذي يدعيه إليك، فإذا قال: هذا وهو على مقدرة من الذي يطالبه إليه وهو عارف به ومقر له المدعا إليه يثبت هذا الشرط وهذا الصلح وهذا البرآن، وإن كان هذا الصلح على شيء لا يقدر عليه الطالب ولا يعرف كم هو ثم قدر عليه بعد ذلك أو عرفه لم يثبت ذلك الشرط ولا يتم ذلك الصلح وكانت له الرجعة إلى طالبه وعليه يمين بالله ما علم ولا كان عارفاً بالذي صالحه عليه. فقلت ارى إن قال: قد اشتريت حصتك من هذا المال الذي تدعيه إلى كذا وكذا وقد برئت منه أو اشهد على ذلك.
فالجواب في في هذا كله كالحواب في المسألة الأولى.
1 - الصلح تعريعه لغة واصطلاحاً:
لغة: اسم مصدر لصالحه، مصالحه، وصلاحاً، بكسر الصاد، قال الجوهري الاسم للصلح يذكر ويؤنث، وقد اصطلحا وصالحا واصالحا، مشدد، وصلح الشيء بضم اللام وفتحها وهو قطع الخصومة وهذا دفع بعض العلماء للقول بأن
الصلح لا يكون إلا بعد الخصومة.
اصطلاحاً: عقد يرفع النزاع ويقطع الخصومة.
أو انتقال عن حق أو دعوى بعوض لرفع نزاع أو خوف وقوعه
- 325 -