الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٢٤الباب الثالث والعشرون في مسائل منشورة
رجع إلى كتاب أبي جابر
وبلغنا أن أبا عبد الله - رحمه الله - نتازع إليه رجلان باع احدهما مالاً له للآخر وقبض منه بعض الثمن وبقي بعضه وكان ولاة البلد يأخذون منه زكاة ثم احتج المشتري أن البايع شرط عليه في البيع ما ينقضه وصح ذلك ونقضه أبو عبد الله وأمر المشتري بأن يرد المال وأمر البايع أن يرد علي المشتري ما قبض منه ورأى للبايع أن يرد عليه المسلمون من الثلثين الثلث مما قبضوا منه من الزكاة من ثلث الفقراء، ورأى على المشتري ما قبض الذي له الدراهم زكاتها لما خلا من السنين.
وعن أبي علي - رحمه الله - في أهل الذمة إذا بنوا وعلوا علي دور أهل الصلاة فما عندنا في ذلك أثر ولا نحب أن يحال بين أهل الذمة وبين مرافقهم في رفع البناء إذا هم ستروا وحصنوا بناءهم. فحتى لا يخاف من قبلهم خيانة بابصارهم. وكذلك كره من كره أن يشتري أهل الذمة عبيد أهل الصلاة وأما أبو علي فجاء عنه إجازة الذكر أن منهم. وأما موسى بن أبي جابر فرخص أيضاً في الآماء من الزنبح على ما بلغنا إذا كن عندهم لا يجبرون على بيعهن، ورأى موسى بن على أحب إلي في ذلك.
وقال محمد بن علي، قال موسى بن علي رحمهما الله في رجل ادعى أن امرأة اقترضت هي وزوجها منه دراهم ومات وأنكرت المرأة فحلفها يميناً بالله ما تعلم أن زوجها اقترض من فلان قرضاً عليه اليوم منه شيء لحال ما يلزمها فما ترث منه ورأى أن يحلف في هذا يميناً واحدة ما عليها له كذا وكذا من قبل ما تدعي أنه عليها من قبل ما أقترض من زوجها.
326 -