الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٢٥وقال من قال في رجل رفع عليه رجل بحق واحله الوالي ثم انصرف
فقضى امرأته ماله أن له ذلك. ليس له والغرماء شرع في ذلك المال بالحصة. وقال من قال: حتى تقدم عليه السلطان في ماله ويحجر عليه ثم لا يجوز قضاؤه عليه وهذا الرأي أحب إلي. وإذا كان المال للمديون دون الحقوق التي صحت عليه وقد حكم به الحاكم لأصحاب هذه الحقوق لم يجز احرازه في هذا المال لغيرهم إذا أنكروا ذلك إلا ببينة عدل ويكون هذا المال بين هؤلاء بالحصة والحق الذي أقربه عليه. وكذلك إذا أقر وهو مفلس ولا مال له وعليه فريضة لديان قد صحت حقوقهم وأنكر ذلك الديان لم يحاصصهم الذي أقر له في هذه الفريضة إلا باقرارهم أو ببينة عدل. والإقرار بالحقوق جائز على من أقر به وكذلك الجنايات. إلا أن يكون إقراره في سجن أو قيد أو احاطة في السرايا به بذلك السبب والذي به أقر فإقراره لا يجوز إذا أنكره من بعده
وعن أبي عبد الله - رحمه الله - عن المشتري يشتري الحيوان من العبيد والأماء والدواب فيستغل منها غاله وينفق عليها نفقة ويطاء الآماء ثم يدرك بالبيع أو يظهر فيه عيب أو يقيله البايع. سألت ما الرأي في ذلك؟ فأما ما ادرك به في ذلك البيع وقد انفق فيه نفقه واستغل منه، فإن نفقته تطرح له من الغلة فإن كان في الغلة فضل عن نفقته رد ذلك الفضل على صاحب الدابة والعبد والأمة وفي نسخة على صاحب العبد والأمة المدرك له بها. وأما إذا رد شيئاً من ذلك بعيب فإنه لا يرد ما استغل ولا يعطي ما أنفق لأن الدابة أو الأمة أو العبد كان له والتلف عليه ومن ماله. وكذلك في الأقالة تكون الغلة للمشتري لأن الأقالة بيعة ثانية. وأما الأمة إذا وطيئها المشتري ثم ادرك فيها بدرك في رقتها فإنه يرجع بما اعطى من الثمن على من باع له الأمة. وعلى الواطيء عقر الأمة لمن ادركة بها. وأما إذا ردها على البايع بعيب وقد كان وطئها المشتري فليس له أن يردها بالعيب بعد وطيئه إياها ولكنه يلحق بالبايع له الأمة بارش ذلك العيب ويثبت الأمة في يده وكذلك الرأي في الأرض والنخل إذا أنفق عليها واستغل منها كنحو ما وصفت لك من الغلة والدرك والعيب فقد قيل أن الغالة له لأنه كان ضامناً فلو تلف كان ما تلف من ماله والله أعلم بالصواب.
-
327 -