الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٢٨باب في مسائل منثورة أحسب أنها من غير الجامع
الزواج أثناء العدة وعن امرأه اعتدت بالأشهر وهي ممن تحيض
وتزوجت على ذلك. فقد قالوا: إنها ليست بمعذورة في ذلك ويفرق بينهما وقد حرمت على زوجها أبداً إذا كان جاز بها، إذا كان عدتها بالحيض فاعتدت بالشهور أو كان عدتها بالشهور فاعتدت بالحيض إنما يعذر بالغلط في العدد إذا كان الغلط في العدد فرق بينهما ولا تحرم عليه إذا انقضت عدتها إذا أراد أن يرجع اليها بنكاح جديد ..
قال أبو علي الحسن بن أحمد حفظه الله - وقد قيل إن جهل العدة التي يحرم بها على زوجها إذا جهلت العدة وظننت أن ليس عليها عدة فتزوجت ولم تعتد شيئاً وأما إذا كان عدتها بالشهور فاعتدت بالحيض لو كان عدتها بالحيض فاعتدت بالشهور فتزوجت على ذلك لم تحرم على زوجها ويعتز لها حتى تنقضي عدتها ثم يتزوجها إذا انقضى على ذلك والقول الأول هو الأكثر وهو المعمول به عندنا والله أعلم.
عنه -:
1 - من تزوجت قبل انقضاء العدة: اختلف الفقهاء في ذلك: القول الأول: ذهب مالك والأوزاعي والليث إلى أنه يفرق بينهما، ولا تحل له أبداً وحجتهم في ذلك: قول عمر رضي الله مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار أن عمر بن الخطاب فرق بين طليحة الأسدية وبين زوجها راشد الثقفي لما تزوجها في ا العدة من زوج ثان، وقال: أيما امرأة نكحت في عدتها فإن كان زوجها الذي تزوجها لم يدخل بها فرق بينهما، ثم اعتدت بقية عدتها من الأول، ثم كان الآخر خاطباً من الخطاب، وإن كان دخل بها
روي.
فرق بينهما، ثم اعتدت بقية عدتها من الأول، ثم اعتدت من الآخر، ثم لا يجتمعان أبداً، أنظر بداية المجتهد 47/ 2 القول الثاني: ذهب الشافعي وأحمد في المشهور إلى أن الزوج الثاني نكاحها بعد انقضاء العدتين. المعني لابن قدامه.
89/ 8
قال الشافعي - رحمة الله: فلا يكون دخوله بها في النكاح الفاسد أكثر من زناه بها، وهو لو زنى بها في العدة كان له أن ينكحها إذا انقضت العدة. قال: فإذا انقضت عدتها من الأول فللآخر أن يخطبها في عدتها منه، وأحب إلي لو كف عنها حتى تنقضي عدتها من مائه الفاسد» الأم للشافعي 214/ 5 واحتج أيضاً بقول الإمام علي رضي الله عنه ـ في ذلك: قال الشافعي أخبرنا عبد المجيد عن ابن جريج قال: أخبرنا عطاء أن رجلاً طلق امرأته فاعتدت منه، حتى إذا بقي شيء من عدتها نكحها رجل آخر في آخر عدتها جهلاً بذلك، وبني بها، فأتى علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - في ذلك، ففرق بينهما وأمرها أن تعقد ما بقي من عدتها الأولى، ثم تعتد من هذا عدة مستقبلة، فإذا انقضت عدتها فيهي بالخيار إن شاءت تكحت، وإن شاءت فلا. قال: ويقول عمر وعلي نقول في المرأة تنكح في عدتها تأتي بعدتين معاً، ويقول علي
نقول: إنه يكون خاطباً من الخطاب ولم تحرم عليه المصدر نفسه.
وذكر ابن قدامة أن عمر رجع إلى قول علي رضي الله عنهما.
330