الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٢٩

وعن امرأة وطئها رجل في الليل فظنت أنه زوجها ثم بان لها أنه ليس زوجها

وأنه فجر بها فجاءت بولد. لمن الولد منهما؟ فرأي المسلمون في ذلك أن «الولد للفراش» وهو الزوج وللعاهر الحجر وهو الزاني وهذا إذا كان الزوج قد جاز بها، فإن كان الزوج مفقوداً قد قدم وقد تزوجت امرأته فالولد للزوج الآخر. إذا كان قد جاز بها وجاءت بولد من ستة أشهر من جاز بها. فإن جاء بولد لأقل من ستة أشهر من جاز بها الآخر فالولد للزوج الأول. وعن رجل تزوج لإبنه زوجة بلا علم منه، وعرض لولي المرأة شيئاً من ما له من نقدها ثم لم يعلم من الزوج ولا من الزوجة رضا ولا كراهية حتى مات أحدهما. أيثبت التزويج؟ فعلى ما وصفت فهذا التزويج باطل ولا ميراث بينهما ويرجع على الوالد ماله ".

وعن المفاسلة: هل تكون على أجل يحدونه الناس بينهم فلا تكون المفاسلة إلا بأجل وحد ينتهون اليه. فإذا كانت المفاسلة على غير حد ينتهون اليه كان للمفاسل

أجر مثله يـ المحاكمة

يوم

«المزارعة» وعن رجل دفع إلى رجل أرضاً يفسلها له وشرط عليه أن كل فسلة مضت حياتها فله فيها الربع، وما مات فليس له عنده شيء في ارضها هل يجوز ذلك. فعلى ما وصفت فهذا شرط ثابت إذا كان لتلك الحياة حد معروف إلى أجل معلوم. وإن لم يكن لذلك أجل فالشرط باطل وللفاسل عناؤه فيما حيي وفيما مات ولا شيء له

1 - حكم الولد: لمن زنى بها رجل وهي نائمة.: الأمر الأول: في هذه المسألة سقوط العقوبة عن المرأة بادعاء النوم لأن النوم مسقط للتكاليف الشرعية. وحصل هذا في عهد الصحابة.

الأمر الثاني: لمن ينسب الولد إذا جاءت به لستت أشهر. ينسب الولد للفراش الذي يولد عليه دون النظر إلى الزاني وثبت هذا الحكم بقوله - ع - في القصة التالية: جاء في مسند الربيع 303/ 3 رقم 100 = عن أبي عبيدة عن جابر عن عائشة - رضي الله عنها: قالت: كان عتبة ابن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد بن أبي وقاص، فقال: إن ابن وليدة زمعة هو ابني فاقبضه اليك، فلما كان عام الفتح أخذه سعد بن أبي وقاص وقال: ابن أخي، وقد كان عهد إلى فيه. فقام إليه عبد بن زمعة وقال: أخي وابن وليدة أبي وقد كان ولد على فراشه، فتساوقاه إلى رسول الله - ع - فتكلم سعد بحجته، وتكلم عبد بن زمعة بحجته، فقال رسول الله - ع - هو لك يا عبد بن زمعة: الولد للفراش وللعاهر الحجر، فقال رسول الله - عليه - لزوجته سودة بنت زمعة احتجبي منه يا

سودة، لما رأي اشباهه عتبة قالت عائشة: فما رأها حتى لقي الله». أخرجه البخاري ومسلم وأصحاب السنن.

- القبول بلا قول ولا رد يعتبر قبول دلالي عند الحنفية فهنا لا رفض صريح ولا قبول صريح والسكوت دليل الرضى لأن اذن البكر صماتها فعند الحنفية هذا الزواج صحيح ويثبت خيار البلوغ والله أعلم.