الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٣٠

في الفسل ولا في الأرض إلا أن يتفقا على شيء من ذلك عن تراضي منهما كان الفسل بجعل أو بنصيب فلا يتم الشرط إلا بالأجل فإذا أرادا ذلك جَعَلا لحياة هذا الفسل أجلاً معلوماً من السنين، فما حتي إلى ذلك كان له نصيبه فيه وكراؤه وما لم يحيي إلى ذلك فلا شيء له. فعلى هذا يثبت الشرط والمفاسلة.

وعن رجل دفع إلى رجل أرضاً يفسلها له بالربع وشرط عليه أن عليك صلاحها وصلاح الفسل إلى عشر سنين فهذا شرط ثابت وإن شرط الفاسل على رب الأرض ماكلة الأرض إلى أن يحمل الفسل فهذا الشرط المجهول وهذا الشرط تجوز فيه الجهالة وله ماكلة الأرض إلى أن يحمل الفسل، وكذلك إذا جعل له ماكلتها سنين معروفة فله ماكله ذلك الأرض إلى تلك السنين

وسألته عن رجل أمر رجلاً آخر أن يغسل له أرضاً ويزرعها ولم يكن بينهما مشارطة فله عناؤه أم سنة بلده، فإن كان للبلد سنة معروفة فقد قيل أن له مثل سنة بلده وإن كان ليس للبلد سنة معروفة كان له أجر مثله في ذلك كله.

وعمن أوصى اليه في دين لقوم لم يجد منهم أحداً ولا استقام له قسم ذلك فهل له أن يفرقه على الفقراء من تلك القرية أو يوصي بذلك أنه لم يوجد ورثة فلان ويفرق ذلك على الفقراء فإذا لم يوجد ولم يقدر له على وارث فرق ذلك على فقراء تلك القرية، فإن صح له وارث من بعد من عصبة " أو رحم "خير بين الأجر

ا - هذا ما يعرف عند الفقهاء بالمزارعة. والمزارعة هي: لغة: من المفاعلة، والمفاعلة من الزرع: وهو الإنبات، والإنبات المضاف للعبد مباشرة فعل أجري الله سبحانه وتعالى العادة بحصول النبات عقيبة لا بتخليقه وايجاده. قال الطحطاوي - رحمه الله - وفعل التسبب وجد من كل واحد منهما إلا أن التسبب من أحدهما بالعمل ومن الآخر بالتمكين من العمل باعطاء الآلات التي لا يحصل العمل بدونها: عبارة عن العقد على المزارعة ببعض الخارج بشرائطه الموضوعة له شرعاً، انظر بدائع الصنائع 175/ 6 وشرعاً حاشية الطحطاوي 841/ 4. أو: الشركة في الزرع. أو: الشركة في الحرث، القوانين الفقهية ص 185 عند الشافعية: هي المعاملة في النخل على الشيء مما يخرج منهما. الأم 139/ 3

- عصبه: جمعها عصبات، وعصبة الرجل في اللغة أبوه، وينوه، وقرابته لأبيه سموا عصبة لأنهم عصبوا بنسبه، أي أحاطوا به حماية له، ودفعاً عنه من عصب القوم بفلان إذا حاطوا به - وهو جمع لا مفرد له من لفظه وقياسه عاصب مثل طلبة جمع طالب. وقد استعمل الفرضيون لفظة عصبة، وعاصب في المفرد، ولفظ عصبة وعصبات في الجمع، ولفظة عصوبة في المصدر وأرادوا بها القرابة الذكور من جهة الأب والابن، ومن في حكمهم من الأناث اللاتي ويعصبن بالغير، أو مع الغير وتسمى هذه الطائفة عصبية نسبية. والعصبة ليس له فرض مقدر ويأخذ ما تبقى من التركة.

4

-

- 332 -