الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٣١والغرم، فإن اختار الغرم كان له الغرم على المفرق إلا أن يكون التفريق برأي الحاكم أو رأي الميت أو رأي الورثة فإن الغرم في مال الميت إلا أن يكون الميت لم يبقى له فإن الغرم على المفرق برأيه وإن كان برأي الحاكم كان على الحاكم وإن كان ذلك برأي الورثة فهو على الورثة. وما لزم الحاكم في هذا فهو في بيت المال واللقطة، مثل ذلك إلا أن اللقطة إنما يفرقها (1) اللاقط برأي نفسه دون رأي الحاكم. وليس للحاكم فيها رأي.
وعن مال يستغله إنسان ويدعيه أنه اشتراه من بني فلان ثم رجع أولئك الذين يقول هذا أنهم باعوا له هذا المال يعرضونه للبيع فاشتراه إنسان غيره وأراد انتزاعه منه. فعلى ما وصفت فعلى الذين باعوا هذا المال التسليم إلى المشتري فإذا سلم اليه ذلك المال فمن عارضه فيه. فإن كان هذا الرجل الذي في يده هذا المال يأكل هذا المال ويدعيه بعلم من أربابه فهو أولى به فإن لم يكن كذلك فالمال لإربابه وهو لمن باعوا له فمن ادعى منه دعوى كان عليه الصحة في ذلك المال. وعن رجل تزوج امرأة ثم ماتت قبل أن يجوز بها أو مات هو هل يتوارثان، فإن كانت المرأة قد رضيت بهذا التزويج حتى مات الزوج ثم رضيت من بعد موته كان لها الميراث منه والصداق كامل وعليها يميناً بالله أن لو كان حياً لرضيت به زوجاً. ثم ترثه.
- في أ، ب: إنما يعرفها اللاقط .. وهنا أصح.
3 - الرحم: القرابة مطلقا، قال تعالى وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض)
سورة الأنفال - آية: 75 وقال - عليه.
من سره أن يبسط له في رزقه، وأن ينسأله في أجله فليصل رحمه - فذوو الأرحام ذوو القرابات، فالقريب سواء أكان من أصحاب الفروض، أو من غيرهم يقال له من ذوي الأرحام، غير أن علماء الميراث يقصدون بذوي الأرحام معنى أخص من ذلك العام فيطلقونه على كل قريب ليس بعاصب ولا ذي فرض ولتوريثهم مذاهب عند الفقهاء فمذهب زيد ابن ثابت وابن عباس في رواية وسعيد بن المسيب من التابعين والإمام مالك والشافعي إلى أن ذوي الأرحام لاحظ لهم من الميراث. وتكون بقية التركة لبيت مال المسلمين ومذهب عمر وعلي وابن مسعود وجمهور الصحابة أن ذوي الأرحام يرثون إذا لم يوجد للمتوفي قريب من أصحاب الفروض أو العصبة، ولا أحد الزوجين. أما إذا وجد أقارب من أصحاب الفروض والعصبة النسبية فإنه يعطي أصحاب الفروض فروضه وما بقي للعصبة. أنظر توريث ذوي الأرحام. 4 - الموت أثناء العقد وقبل الدخول: العقد الإجماع على وجوب المهر كاملاً للمتوفي عنها زوجها قبل الدخول أو بعده وعليها العدة ولها من الميراث. استند العلماء رحمهم الله - إلى حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أنه قضي لامرأة لم يفرض لها زوجها صداقاً، ولم يدخل بها حتى مات. فقال: لها صداق نسائها لا وكس ولا شطط وعليها العدة، ولها الميراث، فقام معقل بن سنان الاشجعي، فقال: قضي رسول الله - ع - في بروع بنت واشق مثل ما قضيت». أنظر المغني مع الشرح الكبير 13/ 8. المهذب 24/ 2، جوهر الاكليل 84/ 1، منح الجليل 305/ 3.
-