الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٦226
وعبد المقتدر بن الحكم، ومحمد بن هاشم بن غيلان، وموسى بن على، وسعيد ابن محرز، والوضاح بن عقبة، ومحمد بن محبوب، أئمة المسلمين وفق وهم رحمهم الله ورضى عنهم وجزاهم عنا أفضل الجزاء بما أثروا من دين الله ورعوه من عهود الله وقاموا به من شرائع الله وأحيوا من ستر الله، فرحمة الله عليهم ومغفرته ورضوانه. و من كتاب سيرة الدعوة:
فلو ناشى نشأ يقدم من أرض اليمن فوجد إجماع الكلمة من أهل العلم والخاصة والعامة على أن هارون بن اليماني هو الحق، وأن محبوب بن الرحيل هو المبطل فيما اختلفا فيه فى الدين وظهر من احتلافهما فى الدين وقف على ما اختلفا فيه أو لم يقف، غير أنه وجد إطباق الكلمة وتظاهر الشهرة من الخاصة والعامة على هذا فيرى من محبوب بن الرحيل رحمه الله على هذا كان بذلك هالكا، ولم يسعه جهل ذلك، ولو لم يعلم أن ذلك باطل، ولا أن تلك الشهرة شهرة دعوى من مدعيهما في الإسلام، وعلى أهل الإسلام، ولو لم يسمع قط من ينكر ما سمعه من إطباق الكلمة في زمانه من أهل مصره وعصره فلا يسعه ذلك، وهو هالك
بذلك ولو لم يكن له عند الله ذنب إلا براءته من محبوب بن الرحيل على هذا ومنه: إذا صحت الشهرة من الأعلام والعلماء من أهل الإسلام بالشهادة والحكم على أحد من الناس بعينه بالكفر، وبالفسق، والنفاق، والبغى كان ذلك مصحا لكفره ونفاقه ووجوب علم ذلك على من علمه، ووجبت البراءة بذلك ولو لم يصح حدثه الذى أكفره وأوجب عليه البغى، لأن الحكم من العلماء حجة إذا أجمعوا على ذلك ولم يختلفوا، وليس هذا تقليدا يخرج مخرج الشهادة، فقد