الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٧

-

- 227 -

شهرت صحة الشهادة عليه من الأعلام بكفره وبغيه، ونفاقه وفسقه

، وهم

الحجة

في ذلك لو شهدوا به وسمع ذلك منهم كانوا حجة بذلك، وكذلك شهرة ذلك عنهم إذا صحت، تقوم مقام الشهادة وسماع الشهادة، لأن ذلك إجماع منهم على الحكم في الأحداث وهم الحجة

ومنه: وكذلك قيل: إن الإمام لا يسع جهله، وذلك خاص فيما جاء به الأثر لمن امتحن بحضرته لمن عرف عدله بخبرته أو بتظاهر شهرته، فلو قامت على العبد الحجة بشواهد معرفة عدل الإمام لم يسعه جهل معرفة عدله ولا ولايته لثبوت عدله، إذا كان من أهل مملكته ومصدره، فإن جهل ذلك جاهل ممن لم يعرف الحكم فى ذلك فلم يقول الإمام بنفسه أضعفه عن معرفة من تلزمه ولايته، وتولى العلماء على ولايتهم للإمام، ولم يضيع شيئا مما يلزمه من طاعة الإمام من أجل جهله لواجب حقه، وطاعته من ترك نصرته فيما يلزمه نصرته أو التولى عن الرضى لحكمه، فما خصه في نفسه أو غيره

و من سيرة أبي عبد الله محمد بن روح بن عربي رحمه الله في من يلزمه السؤال:

وإنما يلزمه السؤال إذا رأى من ولى له حدثا لم يعلم هو أنه مكفر، فعليه في هذا الوضع أن يقف عن وليه وقوف سؤال، على أن دينه فيه دين المسلمين، فإن يكن ذلك الذى رأى من وليه يبلغ به عند المسلمين إلى البراءة ـ لعله ـ فقد دان بالبراءة من وليه، وإن لم يكن ذلك الذى رأى منه يبلغ به إلى مكفرة فوليه على

ولايته.