الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٣٧«الشمس مطهرة» رجع إلى المسائل: وعن بول في موضع تظهر عليه
الشمس وتصيبه الريح والشمس ثلاثة أيام يكون موضعه طاهراً. فقد قيل إذا تغير موضع البول من الريح والشمس فقد طهر
وعن رجل وكل رجلاً في ماله أمره أن لا يخرج زكاته وأمره أن يتركها في جملة الطعام أو الدراهم أيجوز له أن يدخل له فيه على هذا، فإن كان الوكيل يعلم أن الذي وكله لا يخرج الزكاة فلا يدخل له في هذه الوكالة، وقد قيل عن بعض الفقهاء قبح الله مالاً لا يزكي وقبح أهله. وعن ثلاثة شركاء في مال وجبت في ثمرته الزكاة أيجوز للمسلم أن يقاسمهما ويعطيهما حصتهما من الزكاة وهما غير أمينين على الزكاة؟ فنعم يجوز ذلك للمسلم أن يأخذ حصته يسلم إلى شريكه حصتهما بزكاتهما وهما أولى بذلك؟
«آداب عامة وعن رجل عليه حق لإنسان فلم يعطه الحق إلا بعد سنين فخرج عليه صاحب الحق وكذلك أن يرى أحد من رجل على خطأ أو دخل بيته بلى إذن رب البيت فلم يحل له في كل هذا فهذا كله يأتي عليه الندم والاستغفار وليس في هذا الاستحلال ولا عزم وهذا كله ظلم ومأثم وأشد ذلك من يرى من رجل من
- هل الشمس تطهر الموضع النجس: من المتفق عليه أن الماء طاهر مطهر لغيره لورود الأدلة النصية على ذلك. وأما طهارة الأرض بالشمس فقد ورد في سبل السلام 32/ 1: وهل يجزيء في طهارتها غير الماء؟ قيل تطهرها الشمس والريح فإن تأثيرهما في إزالة النجاسة أعظم إزالة من الماء ولحديث زكاة الأرض يبسها ذكره ابن أبي شيبة وأجيب بأنه ذكره موقوفاً وليس من كلامه - - وحديث آخر ذكر ابن أبي شيبة بلفظ (جفوف الأرض طهورها)) وقال في سبل السلام فلا تقوم بهما حجة أنظر الهداية 35/ 1 والحجة في ذلك حجة عقلية والله أعلم وهي أن الأرض تقع عليها الأبوال والاعذار منذ الأزل ثم تجف وتندثر في الأرض وتصبح جزءاً منها. ولو حرمنا ذلك لم يبقى جزء من الارض طاهر والحرارة مزيلة لكل فاسد فكذلك تزيل النجاسة والله أعلم.
< …
2 - العمل مع مانع الزكاة: الزكاة ركن من اركان الإسلام ثبت ذلك بالكتاب والسنة، ومانع الزكاة منكراً لها يعتبر خارج من الملة لأن الصديق - رضي الله عنه -. حارب المرتدين الذين منعوا الزكاة وقال: والله لأقتلن من فرق بين الصلاة والزكاة وأما من أعترف بها ومنع أخراجها تأخذ منه عنوة وشطر ماله ويعاقب بما يستحق من العقوبة ونحن بصدد شركة لابد أن يكون مال الشريكين حلال وأن تتصف الشركة بالأمانة والتقوى وإلا أصابها الخسارة في الدنيا والآخرة لقوله - قال الله تعالى: ((أنا) ثالث الشريكين مالم يحن أحدهما صاحبه، فإذا خان خرجت من بينهما رواه ابو داود وصحه الحاكم، سبل السلام،892/ 3، رقم 828 وأي خيانة أعظم من منع الزكاة التي هي حق من حقوق الفقراء أوجبها الله علينا، والمسلم مطالب أن مطعمه حلال ومشربها حلال وأن يراقب الله في عمله فهذه الشركة بنيت على الخيانة فلا يجوز الاستمرار بها. والله أعلم.
339
-