الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٣٩آداب عامة وعن رجل دعى إلى منزل رجل وإذا فيه قوم بين أيديهم
طعام أو قريب منهم في جانب المنزل ثم جعلوا الطعام بين أيديهم واقبلوا ياكلون أياكل معهم ولا يعلم لمن الطعام لرب البيت أم لأولئك وإنما جاء يدعوه رسول رب المنزل. فإذا أمره رب المنزل أو رسول رب المنزل جاز له أن يأكل من ذلك الطعام فإن لم يأمره رب البيت ولا رسوله فليس له أن يأكل من ذلك الطعام حتى يعلم لمن الطعام أو يأمره جميع من على ذلك الطعام.
وعن الماء يكون في البطحاء قدر جرة أو عشرة جرار أو أقل أو أكثر أو هو مما يجوز له أن يغسل فيه من الجنابة أو يستنجي فيه من الغايظ والبول أم لا؟ فلا يجوز أن يستنجي في مثل هذا وإنما يكون قالوا إذا كان مقدار اربعين جرة وذلك شرب في البطحاء لا ينظر إليه وإنما ينظر إلى الإجتماع مما ظهر من الماء وينظر إلى جري الماء وإذا القي فيه الشيء حمله مقدار بعرة. وعن الا ترنج بالحب نظرة أو بالقطن، فأما الطعام فقد كره ذلك إلا أن
يخاف فساده وأما القطن فلا بأس بذلك.
2
وعمن لعن ضحيته هل له أن يأكلها فقد أساء ولا تحرم عليه ضحيته.
- الآداب العامة: أن الإنسان لا يقدم نفسه بل يقدم من قبل الآخرين، وهنا أيضاً لابد من توجيه الدعوة ولا داعي أن نسأل من صاحب الطعام؟ لأن السؤال فيه احراج لمن دعاه، والله أعلم.
- مقدار الماء الطاهر المطهر لغيره: جاء في مراتب الإجماع لابن حزم - رحمه الله - والإجماع لإبن المنذر قالوا: أجمع أهل العلم على أن الماء القليل والكثير إذا وقعت فيه نجاسة فغيرت طعماً للماء أو لوناً أو رائحة أنه نجس مادام كذلك مستدلين بحديث رسول الله - - قال: «الماء طهور لا ينجسه شيء إلا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه» رواه أبو داود 15/ 1 باب ما ينجس الماء وإبن ماجة 172/ 1 حديث رقم 517 وبدائع المثني 19/ 1.
واختلف الفقهاء فيما عدا ذلك:
القول الأول: ما كان دون القلتين ووقعت فيه النجاسة ولم يتغير لونه وريحه وطعمه فهو نجس روي. هذا عن الشافعية وهو في المشهود عنه قروي عن ابن عمر وسعيد بن جبير ومجاهد واسحاق وأبو عبيد، وروي عن عمر
المذهب، وروي.
عن أحمد
أحمد وهو
بن الخطاب - رضي الله عنهم - وهو مذهب الحنفية. القول الثاني: الماء لا ينجسه شيء إذا كان قليلاً إلا إذا تغير لونه وطعمه ورائحته. روي هذا عن حذيفة وأبي هريرة وابن عباس - رضي الله عنهم - وروي ذا ذلك عن سعيد بن المسيب والحسن وجابر بن زيد وعكرمة وعطاء وإبن أبي ليلى ومالك في وراية عنه والأوزاعي والثوري ويحي القطان وعبد الرحمن بن مهدي وإبن المنذر من الشافعية ورواية عن ا مذهب ابن حزم وأبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة وهاشم بن عبد الله الخرساني. القول الثالث: المذهب عند المالكية أن الماء القليل المتنجس يكره استعماله في العبادات مع وجود غيره أنظر المراجع التالية: المحلي لإبن جزم 146/ 1 فقة الإمام أبي ثور ص 184، المغني 24/ 1، بداية المجتهد 1\ 24، اسهل المدارك 36/ 1، مراتب الإجماع لإبن حزم،17 شرح الجامع الصحيح 215/ 1
من اراد المزيد والمناقشة مع الأدلة فليرجع إلى محاضرتنا في الجامعة في هذه المسألة والكتب المذكورة.
- اللعن لا يجوز: واللعن لا يحرم الشيء لأن التحريم والتحليل لا يكون إلا بالنص أو البراءة الأصلية. والله أعلم.
- 341 -