الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٤١

وعمن يكون عليه لإنسان عشرون درهماً نقا فأتفقا على أن يعطيه أربعة عشر درهماً صحاحاً أو يعطيه ديناراً بلا أن يحضر الدراهم التي وقعت عليها المبايعة فلا يجوز ذلك إلا عند القبض فإن لم يكن قبض لم تجز تلك المصارفة ولا تلك المبايعة ولا يشتري ديناً بدين.

وعمن أسلف بحب أو تمر ولم يُسم بأي نوع من ذلك. فأما الحب فذلك سلف فاسد، وأما التمر فقد قال من قال: إن اتفقا على تمر جاز السلف وإن إختلفا انتقض السلف وعن الذي يصفي الحب فيخرج الطيب ويشتري الدون حوايجه أو يخلط في البر شعيراً أو يخلط قديماً وحديثاً وينفذ ذلك. ولا يعلم الذي دفع إليه. فأما الذي يُصفي الحب ويشتري بالدون حوايجه فلا بأس بذلك لأن البائع ينظر ما يأخذ. ومن نسخة المشتري ينظر ما يأخذ، وأما أن يخلط القديم بالحديث أو الشعير بالبر فلا يجوز ذلك لأن هذا من الغش وعليه أن يعلم الذي بيع له ذلك. 2

وعن حصاة فيها دم قملة وقعت في بئر ينزحها الدلاء قال: إن قدروا على الحصاة أخرجوها من البئر ونزحوا البئر اربعون دلواً. وإن لم يقدروا على الحصاة نزحت البئر وأجزاها إن شاء الله. ولو نزحت البئر ولم تخرج الحصاة أجزئ ذلك إن شاء الله. لأن الدم يذهب في الماء.

1 - الصرف: نوع من العقود التي تتم فيها المبادلة يداً بيد دون تأخير هاء وهاء دينار بدولار، ريال مقابل استرليني وهكذا فلا

يجوز بيع الدين بالدين

2 - الغش: حرم الإسلام الغش واعتبر ذلك منافياً للإسلام وجاء ذلك على لسانه - -. قال ابن ماجة والترمذي - واللفظ له إلى أبي هريرة - إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على صبيرة من طعام فأدخل يده فيها فنالت أصابعه بللاً، فقال: ياصاحب الطعام، ما هذا؟ قال: أصابته السماء يارسول الله، قال: أفلا جعلته فوق الطعام حتى يراه الناس ثم قال: ((من غشنا فليس منا حديث حسن صحيح. عن وفاء الضمان بأداء الأمانة 71/ 4.

3 - ما ينجس الماء: جاء في مراتب الإجماع لإبن حزم - رحمه الله - والإجماع لابن المنذر قالوا: أجمع أهل العلم على أن الماء القليل والكثير إذا وقعت فيه نجاسة فغيرت للماء طعماً أو لوناً أو رائحة أنه نجس لقوله - - الماء طهور لا ينجسه شيء إلا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه.

- 343 -