الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٤٣

وعن من عنده ليتيم دراهم أو حَبّ أو تمر أو حصة في مال كيف بخلاصه منه؟ فإن كان لهذا اليتيم وصي من أبيه أو وكيل من قبل السلطان سلم ذلك إليه الذي معه ثم قد برئ وإن لم يكن لليتيم وصي ولا وكيل اطعمه ذلك الشيء الذي معه أو يكون له فريضة ليسلمه إلى من يعوله وليس له أن يسلم وليه شيئاً من ذلك كان قليلاً أو كثيراً أو يغيب عنه ولو كان مراهقاً لأن الله تعالى يقول ((فإذا بلغوا النكاح فإن انستم منهم رشداً فأدفعوا إليهم أموالهم)) وإنما رخص المسلمون في ذلك أن يُطعمه به وياكله بين يديه أو يعطيه من يأمنه على ذلك فيطعمه به أو يحتاج اليتيم إلى كسوة فيشتري له به كسوة فإذا سلم إليه الكسوة فقد بريء إن شاء الله. وقد رخصوا أيضاً أن يشتري منهم ويباع لهم في الأسواق من المتاع والطعام إلا الأصول أو الذي له الثمن الكثير من الحيوان وأشباه ذلك فلا يجوز أن يشتري من الصبيان من ذلك، وكذلك العبيد المماليك يباع لهم ويشتري منهم في الأسواق

وعن رجل يشتد به حال الموت فيقول موضع كذا وكذا من مالي حرام أو هو على غير الوجه أيقبل الورثة قوله؟ فليس على الورثة أن يقبلوا منه ذلك إلا أن يقر بذلك المال لأحد من الناس فهو لمن أقر له به.

وعن رجل يريد شراء المال فيقول له ثقة أو وليه لا تشتريه فإنه حرام أو لبني فلان فيه حصة أو لي أنا فيه حصة فليس عليه أن يقبل من أحد كذلك عن محمد بن محبوب - رحمهما الله - ولا يقبل إلا من أثنين عدلين. ولو كانا عدلين وادعيا لأنفسهما لم يقبل ذلك منهما.

1 - سورة النساء آية 6. والآية توضح اختبار اليتيم قبل تسليمه ماله الذي تركه والده، وفرقت الآية بين البلوغ وبين الرشد فقال تعالى ((فإذا ابلغوا (النكاح) أي سن البلوغ وهو القدرة على الزواج وانجاب الأبناء. وقال تعالى ((فإن انستم منهم رشداً .... )) أي صلاح الدين وحسن التصرف زيادة على البلوغ. والاختبار يكون حسب العصر وحسب الوضع الاجتماعي لليتيم. والله أعلم. 2 - اقرارات المريض: المريض مرض الموت تصرفاته المالية فيما زاد عن الثلث موقوفه لتعلق حق الورثة بها وكذلك اقراراته موقوفه على إذن الورثه فإذا مات فهي موقوفه على الورثه وإذا عاد إلى صحته وعافيته لزمته. وهذا في المريض مرض الموت. والله أعلم.

345

-