الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٤٤

وعمن تقول لمن لا يتولاه رحب الله بك وادخلك الله الجنة فهذا لا يجوز إلا

أن يعني بقوله رحب الله بك المنزل أو الأرض أو الدنيا.

وعمن يكون له ميراث من امرأته وعليه لورثتها صداق فيقول الورثة لا نعطيك سهمك من هذا المال حتى تعطينا حقنا الذي عليك فنعم لهم ذلك عليه. إلا أن يحتج الزوج بحجة فيقول إذا أتيتم لي ميراثي قضيتكم منه وأنا لا أملك على جروا من نخله فإن احتج بهذه الحجة كان له ذلك يبيون له نصيبه ثم يقبضون منه بعد ذلك.

وعن الذي يلقى في البلد أن من بيع الأموال أو مثل ما يكون بين ورثة فيسمع في البلد ان فلاناً وقع له موضع كذا وكذا أيجوز له أن يشتري من ذلك؟ أو من الذي قيل اشترى من مال بني فلان أو يقال هو وكيل لبني فلان أو يقول: هو هذا كان ثقة أو غير ثقة أيقبل قوله ويشتري منه أو تقايض أم لا حتى يشهد بكل ذلك بينة عدل. فعلى ما وصفت فكل ذلك جائز إلا الوكيل فإذا كان ذلك شاهراً وكالته عند الناس جاز ذلك. وإن لم تكن وكالته شاهرة مع الناس لم يجز أن يشتري منه شيئاً ولا يقايض حتى يصح ذلك بالبينة العادلة ولو قال ذلك هو أنه وكيل لم يقبل منه ذلك في بيع الأصول كان ثقة أو غير ثقة إلا أنه ادعى أنه أمر ببيع شيء من العروض أو الحيوان أو الطعام أو أشباه ذلك. فقد

قيل إن ذلك جائز لمن اراد أن يشتري منه إلا الأصول كان ثقة أو غير ثقة.

1 - الولاية والبراءة: الولاية للمؤمنين والبراءة من الكافرين لأن الله ولي الذين آمنوا والذين كفروا لا مولى لهم. والمسلم حقاً يتبرأ من كل من لا يحب الله ورسوله. لأن الحب في الله والكره في الله والمنع والاعطاء في الله، فلا لولاية للعصاة والذين

يرتكتون الكبائر.

- مؤخر الصداق: أو المهر المؤجل: هذا المال دين في ذمة الرجل ويحق للمرأة المطالبة به حسب شروط العقد ويحل لها ذلك عند الطلاق وعند الموت. ويحق للمورثة المطالبة به لأنه من حق المرأة ولا تبرأ ذمة الرجل إلا بالابراء أو الاسقاط

- 346 -