الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٤٦

وعن من له مال واسع وعليه عيال كثير وثمار لا يدرك بعضها بعضاً أيستحق الزكاة؟ فقد قالوا: إذا عجز ماله عن مؤنته ومؤنة عياله ولو وجبت عليه الزكاة سلم زكاته إلى الفقراء وجاز له أخذ الزكاة من غيره، وجاز ذلك لمن يسلمها إليه. وعن امرأة خرجت في سفر عند قوم وحضرت صلاة الصبح في غير موضع المال فقال لها: الحمارون: إن قدامنا الماء فأصبري فصبرت حتى وصلت الماء فتوضأت وصلت الفريضة ونظرت فإذا الشمس علي رؤوس الجبال فإن علمت أن الشمس قد طلعت قبل أن تقضي الفريضة فعليها الكفارة، وإن لم تعلم أن الشمس طلعت قبل أن تقضي الفريضة فلا كفارة عليها ولا إعادة. وعن ضفدع ماتت في خل أو خرجت منه وهي حية فإذا أخرجت حية

فإنها لا تفسد وقد قالوا: إن الضفدع نفسد كل شيء ماتت فيه إلا الماء. وعن من أمر أن يعطي من ماله رجلاً من الناس ثم بداله أن يرجع عن ذلك

فإذا لم يحرز المعطى فللمعطى الرجعة فيها.

وعن السكران يأمر الرجل والمرأة أن يعتق عبده أو يطلق زوجته فكل ذلك جائز على السكران إذا فعل ذلك المأمور وطلق السكران أو اعتق فقد قالوا يجوز طلاقه وعتاقه ولا يجوز بيعه ولا شراؤه.

1 - الضفدع: من الكائنات الحية البرمائية تعيش في الماء وتخرج إلى اليابسة وربما تموت في الماء فلا مانع أن تخرج والماء يبقى طاهراً، والفصيل في ذلك مقدار الماء.

2 - العطية: من شروطها الحيازة فإذا تمت الحيازة فأصبحت ملك للمعطى وإذا لم تتم الحيازه فهي ملك للمعطي. ويكره له

الرجوع في العطية لقوله - ه - الراجع في هبته كالعائد في (قينه وفي رواية كالكلب يعود في قيئه. والله أعلم. وهو تصوير لمن يصل لهذه الدرجة فهذا النهي شديد ولم يصل إلى درجة التحريم.

- تصرفات السكران: منها يحكم عليه بها ومنها ينتظر الإفاقة وهو نوع من أنواع العقوية الرادعة التي تردع الإنسان من الوقوع في المحرمات.

1 - فمثلاً ردة السكران: مختلف فيها: فمنهم من قال حكمها حكم رده المجنون ومنهم من قال ردته مقبوله ولا يقام عليه الحد إلا بعد الاستتابة، ولا تحصل إلا بعد الإفاقة.

رحمه

طلاق السكران: القول الأول: طلاق السكران لا يقع كالمعتوة روي عن عثمان وابن عباس وعطاء وطاووس وجابر بن زيد وعكرمة والقاسم بن محمد وربيعة ويحي الأنصاري، وعمر بن عبد العزيز وهو قول الإمامية والظاهرية، والليث بن سعد واسحاق وأبي ثور، والمزني من الشافعية، واختيار الطحاوي من الحنفية، وإختيار أبو بكر عبد العزيز من الحنابلة، وقول عند الإباضية. القول الثاني: طلاق السكران يقع وبهذا قال جمهور الحنفية فقال الكمال بن الهمام - الله. -- اتفقت فتاوي مشايخ المذهبين الشافعية والحنفية بوقوع طلاق من غاب عقله بأكل الحشيش. وبهذا قال جمهور المالكية الراحج عند الحنابلة وقول عند الإباضية، وروي عن سعيد بن المسيب والحسن والنخعي والشعبي وقول لجابر بن زيد، وروي هذا عن علي معاوية وإبن عباس وابن عمر ومجاهد والضحاك وسليمان بن يساو وابن شبرمة وابن أبي ليلى وسفيان الثوري، وزيد بن علي والهادي والؤيد بالله. أنظر كتابنا ظاهرة الخدرات والحل الإسلامي 167، 168، 175

- TEA_