الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٥٢وعن رجل في الصلاة قال: لا إله إلا الله أو سبحان الله والحمد لله في
غير موضع ذلك ما يلزم؟ فإذا قال ذلك في صلاته في غير موضعه فقد قالوا إن عليه بدل صلاته إلا التسبيح فلا بدل عليه فيه. وقد قيل جائز ذلك ولا تفسد به صلاته والأول أحب إلينا. ولا بأس بهدية الجندي إذا لم يعلم أن ذلك حرام والناس أولى بما فيه أيديهم من بر وفاجر حتى يعلم حراماً بعينه إلا أني سمعت الصلت بن النظر يقول: لنبهان بن عثمان وقد أخبره أنه أكل مع بني بور شيئاً من الطعام. فقال له: أطعم مثل ذلك الفقراء ولا أعلم أني سمعت أحداً يقول مثل هذا القول وهذا معنا في التنزه والاحتياط وعن عامل الجندي يجيء إلى من ينظر الماء في الليل هل يجوز له أن يعرفه الوقت؟ فلا يجوز ذلك وهو معين للجندي على غصب اموال الناس وعلى ظلمهم إذا كان إنما يسقي مياه الناس فمن اراد الخلاص من ذلك بعد أن فعل فإن قدر على أهله تخلص منه من ذلك إلى أهله استحلهم وإن ذكر أن يسد الماء فإن مسك الماء فعليه الغرم لأصحاب الماء وإن كان إنما قال له قد حان الوقت أو قد طلع نجم كذا وكذا فلا يرى عليه في ذلك غرماً وعليه التوبة والاستغفار والندم.
حكم القملة وعن رجل لمس القملة ويجدها على بدنه هل عليه أن يغسل ذلك الموضع من يده فليس عليه غسل ذلك الموضع من يده إلا أن يرى رطوبة من القملة. وكذلك لا تغسل يده إلا أن يكون فيها رطوبة وما مست تلك الرطوبة من ثوب وغيره فهو فاسد وقيل على من مس القملة أن ينتقض وضوءه على حال لأن من عادتها إذا مست ذرفت. والله أعلم.
9 - الصلت بن النظر: المقصود به والله أعلم الصلت بن النظر بن منهال الهجاري واشترك في المعارك التي دارت بين الفضل بن الحواري وذلك في 277 هـ وذلك بعد عزل موسى بن موسى بن علي، وكانت الوقعة التي مات فيها الاثنين لأربع
ليال بقين من شهر شوال من السنة المذكورة. أنظر كشف الغمة الجامع الأخبار الأمة ص 266 - 268.