الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٥٧

الباب الرابع والعشرون

في

المواريث من كتاب أبي جابر

قال الله في كتابه [وأولوا الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله]. فثبت الميراث للأرحام بعضهم الأولى منهم فالأولى ونسخ ما في الميراث للارحام بما أنزل الله في ذلك من قبل قوله [الذين عاقدت إيمانكم فأتوهم نصيبهم] ". وذلك أن الرجل في الجاهلية وفي أول الأسلام كان يرغب في خلة لرجل فيعاقدة فيقول: ترثني وارثك فأيهما مات قبل صاحبه كان للحي ما اشترط فنسخت هذه الآية وكان وارث الرجل يرث أيضا زوجته وإن كرهت فأنزل الله تعالى يا أيها الذين أمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرهاً وقال الله تعالى وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه يقول للورثة اعطوهم ثم يقسم وليس شيء مؤقت ثم نسختها آية المواريث قال الله تعالى يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين " فالابن أولى من إبن الإبن وابن الإبن أولى من الأخ لأب والأم والأخ للأب والأم أولى من الأخ للأب والأخ للأب أولى من إبن الأخ للأب والأم. وكذلك في الأعمام على هذا، والأب يحجب كل أخ عن الميراث ولا يرث معه جدولا عم، وكذلك أب الأب يقوم مقام الأب. إلا إذا مات الميت وترك أبويه وزوجته فللأم ثلث ما يبقى بعد ميراث الزوجه وهو الربع وما يبقى للأب. وإذا ترك زوجته وأمه وجده أبا أبيه فلزوجته الربع ولأمه الثلث وما بقي للجد والأم تحجب الجدات عن الميراث، ولها الثلث إلا أن يكون للميت ولد ولد أو اخوان إلى ما أكثر فعند ذلك ترجع إلى السدس ويحجبها الأخوة عن الثلث وإن لم يرثوا شيئاً. والأخ للأم أو الأخت إذا لم يكن أب ولا جد ولا ولد ولد فلكل واحد من الأخوة للأم السدس، فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء فى الثلث للذكر والأنثى سواء، وإذا لم يكن للزوج والزوجة ولد فله منها النصف ولها منه الربع، وإن كان

359 -