الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٦٨

جد أمه أبا أمها وجد أبيه أبا أمه. فقال من قال: بينهما نصفان. وقال من قال: للجد من الأم الثلث وللجد من قبل الأب الثلثان وهو قول لأبي الحواري. وإن ترك ابنة بنت وإبنة بنت إبن فقال من قال لابنة البنت ثلاثة أسهم ولإبنة الإبن سهم. وقال من قال: لابنة البنت لأنها أقرب. وإن ترك ابنة بنت وإبن أخ لأب وأم، فالمال لابنة البنت وقال من قال: بينهما نصفان، ولعل القول الأول أكثر. وإن ترك بني أخت أو بني عمة أو خالة أو خالاً أو نحو هذا وهم ذكران وإناث فكلهم سواء في الميراث لأنهم إنما يرثون بالأرحام ولم يكن له وارث من عصبة ولا رحم فالميراث لجنسه إن كان من أهل الأجناس.

وإن ترك زوجاً فالزوج أولى من الختن (1) 2) والباقي في الزوجين أحق بالميراث إذا لم يكن وارث من عصبة ولا رحم، فإن كان أحد من الأرحام لم يكن للزوج إلا ميراثه. وما بقي فهو للوارث

ومن أسلم من الورثة قبل أن يقسم الميراث ادرك ميراثه. وقال أبو الحواري إلا الزوجين لا يدركان قسم المال أو لم يُقسم. هكذا حفظنا. وإن قسم شيء وبقى شيء ادرك ميراثه فما بقي لم يقسم وقال من قال: إذا قسم منه شيء فقد قسم ولا ميراث له وكذلك العبد إذا اعتق قبل القسم ادرك الميراث

1 - في ا، ب فالزوج أولى من الجنس … «الختن اصح»

1 - يظهر لنا من المتن السابق أن المصنف - رحمه الله - يقول بتوريث الأرحام وهو مذهب عمر وعلي وابن مسعود وجمهور الصحابة أن ذوي الأرحام يرثون إذا لم يوجد للمتوفي قريب من أصحاب الفروض، أو العصبة ولا أحد الزوجين، وبهذا المذهب أخذ أبو حنيفة وأصحابه وأحمد، ونقل بعض الشافعيه أن علماء المالكية والشافعية رجعوا أخيراً إلى القول بتوريث ذوي الارحام فصار متفقاً عليه. (أنظر الميراث المقارن لبدران ص 242).

2 - الختن: الختن بفتحتين عند العرب كل من كان من قبل المرأة كالأب والأخ والجمع أختان وختين الرجل عند العامة زوج ابنته، وقال الازهري الختن أبو المرأة والختنه أمها. فالأختان من قبل المرأة والأحماء من قبل الرجل والأصهار يعمهما. (المصباح المنير (197/ 1)

- تحقيق إسلام الوارث: وهل هذا الشرط قبل قسمة المال أم قبل الموت. لأن ملكية الورثة للمال تختلف فمن الفقاء يقول بانتقال الملكية فوراً بعد الموت مباشرة. ومن الفقهاء من يقول بعد التجهيز وسداد الديون وأخراج الوصايا. فهنا إذا أسلم الوارث أو عاد المرتد إلى الإسلام بعد قسمة التركه فلا يرث بالإجماع وأما إذا أسلم قبل القسمة فالراجح والله أعلم: أن الفاصل في الحكم فإذا أسلم قبل الوفاة فيأخذ من التركة وإذا أسلم بعد الوفاة ولو قبل قسمة التركة فلا يرث

الوفاة هي والله أعلم.