الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٧٣رجع: وعن رجل هلك وترك عمتيه أختي أبيه لأمه وترك أخواله رجالاً ونساء فعلى ما وصفت فللعمتين الثلثان وللأخوال الثلث للذكر والأنثى فيه سواء وللعمتين لكل واحدة الثلث.
ومن جواب لأبي الحواري: وعن رجل املاً ماء لرجل يكتبه في البيضاء وإنه غلط فزاد قياسات وظن أنّ ماء الرجل كذلك وإذا هو دون ذلك واثبته في البيضاء وتبين له الغلط بعدما نقلت البيضاء ثم إن الرجل صاحب الماء مات وخلف أيتاماً، فعلى ما وصفت فإن كان الرجل الذي املاء هذا الماء يقدر على طرح هذه الزيادة فذلك له لازم وإن لم يقدر على طرح هذه الزيادة لزم الغرم لأصحاب هذا الفلج ونظر كم قيمة ذلك الماء فيجعله في صلاح ذلك الفلج إن كان
له صلاح يوماً ما. وإن لم يكن للفلج صلاح كان عليه الغرم لأصحاب الفلج. تربية الابناء وعن رجل يعلم الصبيان يريد بذلك الثواب وفيهم أيتام أو غير أيتام أيجوز له ضربهم على التعليم أم لا؟ فإذا كان في ذلك صلاح لهم جاز ضربهم على التعليم ولا يضربهم إلا برأي الأولياء، فإن أذنوا له بذلك جاز له ضربهم وليكن الضرب ضرباً رقيقاً ولا يظهر له أثر في أبدانهم وإن لم يضربهم فهو أصلح له والله المعلم الهادي.
وعن رجل جعل نخلاً له للسبيل" أيحل للفقراء من أهل ذلك البلد الذي جعل فيه هذه النخل للسبيل أن يأكلوا منها وإنما هي للمسافرين وحدهم. فعلى ما وصفت فهذه النخل يأكل منها المسافر والفقراء وهي بمنزلة الصافية يأكل منها الغني والفقير حتى يجعل لإبن السبيل فإذا قال ذلك لإبن السبيل فإنما هي هي للمسافرين.
4
1 - جميع الورثة أرحام والرحم يقدم بعضه على بعض أم أن يكون من فروع الإنسان المتوفي أو من أصوله أو من فروع أبويه أو من فروع اجداده وجداته. فهنا من فروع أجداده.
- ضرب الأبناء والطلاب: الإسلام والحمد لله - منع الإيذاء والاعتداء على الآخرين وهنا التربية والتأذيب لمصلحة المتعلم لأن الطالب إذا لم تكن هناك عقوبة قل خوفه من المعلم وعلى ذلك قل تعلمه واهتمامه بالدراسة فالمصلحة تتطلب أن يستعمل المدرس العقوية والمكافأة - العقوية لمن يستحقها والمكافأة لمن يستحقها. والله أعلم.
- السبيل: المقصود به والله أعلم - سبيل الله وهم أصناف متعددة.
- ابن السبيل: هو الغريب المنقطع عن أهله الذي فقد المؤنة. وهو الذي ذكره الله سبحانه وتعالى - في أصناف الزكاة الذين لهم نصيب معين قال تعالى [إنما الصدقات للفقراء .... إلى قوله تعالى - وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم. (التوبة آية (60).