الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٨٢

وأحسب أن بعضاً ذهب أن قاتل الخطأ لا يحرم الميراث لأنه لم يرد ثبات الميراث لنفسه بفعله والأول أحب إلي. ولعله في القول (1) عند من يذهب إلى ذلك قصد إلى ما به يجر الميراث إلى نفسه وسلامة الآخر. قلت ولو شهد رجلان عن رجل يرثانه فقبل شهادتيهما ثم رجعا عن ذلك هل يرثانه. فقد قيل فيما احسب أنهما يرثانه. وقيل لا ير ثانه وأحب في ذلك إن رجعا وقالا تعمدنا لقتله أنهما لا يرثانه وإن قالا: شبه لنا أوظنناه أنهما يرثانه. قلت: فإن قال: أحد من أهل العلم أنهما يرثانه ما العلة في ذلك فلعل من علتهم أنهما ليس بقاتلين وإنما هما شاهدان وإنما القاتل من قتل بيده أو بأمره من إذا أمر فاطيع في ذلك.

وعمن (2) أمر بقتل من يرثه فقتل بأمره وكان الأمر مطاعاً أو غير مطاع. قلت هل يرث من قتل؟ فمعي أنه قيل لا يرثه لأنّ الأمر قاتل، وعن أبي علي وقد قيل له الميراث إذا لم يكن مطاعاً. وقلت لن أشير إليه فأشار بذلك هل يرثه فمعي أنه لا يرثه إذا أمر بذلك على حسب. أنه قيل.

ما معي

ورجل قال في صحته إن فلاناً. عمي وإبن عمي، ثم إنه مرض ومات وترك ارحاماً غير ذلك ولم يبين عمه وإبن عمه لأب وأم أو أب أو أم. قلت ما يكون؟ فمعي إنه قد قيل لا يجوز الإقرار بوارث مع وارث صحيح النسب من رحم أو غيره إلا والد أو ولد وعن الإقرار يأخذ من الورثة في المرض قلت: أهو باطل كله إلا بالوالدين كان للميت ورثة غير ذلك أو لم يعرف له غيرهم أم ذلك مختلف فمعي أنه إذا لم يكن له وارث جاز اقراره بوارث ممن كان وسواء كان ذلك في

الصحة أو في المرض.

1 - في ا، ب لعله يذهب ..

2 - في ا، ب الفقرة المشار إليها لعدم وجود هذه الفقرة أصلاً في الأصل.

3 - في ا، ب

O

هذه الفقرة أصلاً في الأصل.

2 - القتل بالتسبب: نوع من العمد كأن يحفره حفرة في طريق الأعمى أو يدفع إلى حفرة فيها حيوان مفترس وهكذا أما القتل بالأمر: كلن يكون قاضياً فيحكم على موروثه بالأعدام بحق كأن يكون قاتل عمداً أو زاني محض. فهذا عند الجمهور يرث ممن حكم عليه بالقتل، وعند الشافعيه

لا يرث، وكان عليه أن يعتذر عن الحكم في مثل هذه القضيه والله أعلم.

-

YAE -