الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٨٧

وعن أبي زياد في الرجل يوصي إلى رجل ويقول إن حدث بي حدث موت

ففلان وصي في مالي وولدي وقضاء ديني. قال: إن تزويج الوصي جائز إذا رضيت به المرأة إبنة الهالك قال: وقد قال من قال: حتى يقول الهالك هو وصيي في تزويج بناتي. قلت فهل يزوج الوصي نفسه بأبنة الهالك؟ قال: يوكل من يزوجه. قلت: فإن لم يوكل وزوج نفسه بشاهدي عدل ورضي من المرأة. قال: جائز إن شاء الله. وإن وكل فهو أحب إلي.

وعن رجل وصى لرجل وللميت أموال ومنازل فأراد الوصي أن يبيع شيئاً من المال ويقضي بعض الديان ويطعم اليتامى ويكسوهم. هل له ذلك؟ فعلى ما وصفت. فليس له ذلك حتى يعلم أنّ اليتامى بفضل مالهم من هذا المال بعد قضاء الدين ما يريد أن ينفقه عليهم. وإن كان لا يرجوا أن يفضل لهم بعد قضاء الدين شيء فليس له ذلك والميت أحق بماله. والله أعلم.

ارأيت إن انحط سعر المال فلم يبلغ الدين بعد أن أطعم اليتامى من ثم مالهم أو كساهم أو أتت عليه جائحة فأهلكته ما يلزم هذا الوصي فإذا كان الذي باعه وانفقه على اليتامى لم يبق بعده شيء من المال من طريق هذه الجائحة وانحطاط السعر لم أمن على الوصي والله أعلم.

وذكرت في أمر هذا الميت الذي أوصى إلى اخته ولم يجعل لها أن توكل فعلى ما وصفت فلها أن توكل فيما لا يمكنها البروز فيه من قضاء الصداق وغيره من الحقوق. وكذلك بيع المال والتسليم والتجديد لها أن توكل في ذلك كله في حياتها ولم - لعله ولو لم يجعل لها ذلك الهالك.

- تخريج حديث: «كفى من خيانة للمرء أن يكون أميناً للخائن»

لم أعثر له على تخريج إنما الحديث معناه صحيح والله أعلم لما ورد عن رسول الله - - في الحث على الأمانة والبعد عن الخيانة، وأن لا يشارك الظالمين في ظمهم - وأن لا يساعدهم على خيانتهم وأكلهم أموال المرعية بالباطل والله أعلم.

10 - الجائحة لها أحكامها الخاصة عند الفقهاء باب الحوائج.

-