الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٨٩

ومن كتاب فيه مسائل عن الشيخ أبي الحسن رحمه الله: وهذه المسألة

على أثر مسائل ارجوا أنها عنه: وقال في الكاتب للوصية أنه إذا كان بمنزلة من يستفتي ولم يكن بمنزلة من يرفع عنه خطاؤه في الفتيا وكتب الوصية ولم يقل لهم أعرضوها على المسلمين ولا تأخذو بها حتى تعرضوها على المسلمين. فإن كان كذلك وكان فها شيء مخالف للحق ليس فيه إختلاف ولا مخرج فهو ضامن. وإن كان فقيها بمنزلة من يرفع عنه الخطأ في الفتيا لم يكن عليه ضمان. وكذلك إن كان جاهلاً فإنما عليهما التوبة من ذلك ولا ضمان عليهما إذا كانا بتلك المنزلة. قال: وكذلك المعروضة عليه الوصية فإن كان بمنزلة من يرفع عنه الخطأ الفتيا أو جاهلاً فليس عليه ضمان. وأما إذا كان غير فقيه ولا جاهل فعليه الضمان إذا أثبت في الوصية شيئاً مخالفاً للحق بلا إختلاف. قال: وكذلك الوصي إذا انفذها ولم يعرضها وكان فيها شيء مخالف للحق ليس فيه مخرج ولا إختلاف إنه مخالف للحق فهو ضامن قال: وأما الشاهدان على

وفي أسهل للدارك: عقد يوجب حقاً في ثلث مال عاقده يلزم بموته أو نيابة عنه بعده. 171/ 3. وعرفها النووي - رحمه الله - الوصية تبرع بحق مضاف إلى ما بعد الموت.

وعند ابن قدامه: الأمر بالتصرف بعد الموت.

مشروعيتها: من الكتاب والسنة والإجماع

من الكتاب: قال تعالى كتب عليكم إذا حضر أحدكم للوت إن ترك خيراً للوصية للوالدين .. ] البقرة آية 180. وقال تعالى من بعد وصية يوصين بها أو دين النساء آية 12.

من السنة:

1 - عن ابن عمر - رضي الله عنه - أن رسول الله - -: ما حق امره مسلم له شيء يريد أن يوصي فيه ببيت ليلتين إلا وصية مكتوبة عنده بلوغ المرام من أدلة الأحكام ص 198 قال متفق عليه.

- عن أبي أمامة الباهلي - رضي الله تعالى عنه - قال: سمعت من رسول الله - - «إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث) للصدر السابق.

- عن معاذ بن جبل - رضي الله تعالى عنه - قال: قال النبي - ه - إن الله تصدق عليكم بثلث أموالكم عند وفلتكم زيادة في حسناتكم وفي سنن الدار قطني اليجعلها لكم زكاة في أعمالكم].

الإجماع: قال ابن قدامة - رحمه الله - أجمع العلماء في جميع الأمصار والأعصار على جواز والوصية.

- 391 -