الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٩٤أوصى لإنسان بقيامه عليه فلا يجوز عليه الحقوق إلا بنية واضحة، ومن أوصى بوصيتين جازتا جميعاً من الثلث وإن رجع عن شيء منهما كان له ذلك، ما لم يكن إقراراً أو شهادة بحق. ومن أوصى في مرضه ثم صح انتقضت تلك الوصية وكذلك إن أوصى عند سفر أراد أن يُسفره ثم رجع، فقيل إنه مثل المرض.
- قول سعد بن أبي وقاس: هذا الحديث روي عن معاذ بن جبل وقال في التعليق المغني على سنن الدار قطني رواه البيهقي و اسناده ضعيف والحديث عن أبي الدرداء قال الشوكاني: حديث أبي الدرداء أخرجه أيضاً أحمد وأخرجه أيضاً البيهقي وابن ماجه والبزار من حديث أبي هريرة بلفظ: إن الله تصدق عليكم عند موتكم بثلث أموالكم زيادة في أعمالكم (أنظر نيل الأوطار 38/ 6)
نبذة عن حياة سعد بن أبي وقاص: واسم أبي وقاص: مالك بن وهيب بن عبد مناف ابن زهرة بن كلاب بن مره ويكنى أبا إسحاق، وأمه حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس وهو خال رسول الله -. - وهو ثالث من أسلم كما قال عن نفسه: ولقد أتى على يوم وإني لثلث الإسلام. وقال سعد: لقد أسلمت وما فرض الله الصلاة. وهو أول من رمي بسهم في سبيل الله وهو من جمع له النبي - - أبوية. عن علي ابن أبي طالب قال: ما سمعت رسول الله - - يفدي أحداً بأبويه إلا سعداً، فإني سمعته يقول يوم أحد: ارم سعد فداك أبي وأمي. وهو من الذين شهدوا المشاهد كلها مع رسول الله - ه - عمل لعمر - رضي الله عنهما، وسكن العقيق بعيداً عن المدينة فعندما توفى حمل إلى المدينة ودفن فيها - رضي الله عنه أنظر الطبقات الكبرى لإبن سعد 97/ 3 - 106.
- أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - هو عبد الله بن أبي قحافة عثمان بن عامر بن عمر بن كعب بن سعد بن تميم بن مرة … القرشي. يلتقي مع رسول الله - - في مرة ولقب بالعتيق، لما أخرجه الترمذي والحاكم عن عائشة رضي الله عنها أن أبا بكر دخل على رسول الله - - فقال: يا أبا بكر أنت عتيق الله من النار فمن يومئذ سمي عتيقاً ولقب بالصديق لتصديقه رسول الله - - ولد بعد مولده - - بسنتين ما قال الشعر ولا شرب الخمر لا في الجاهلية ولا في الإسلام أتصف بقوة الإيمان والشجاعة والكرم وحبه لله ورسوله وهو صاحبه في الهجرة نزل القرآن بالثناء عليه في أكثر من آية وهو أول من أسلم من الرجال. تولى الخلافة والحكم بعد وفاته - - فحكم فعدل وأقام اركان الدولة وحارب المرتدين توفى - رضي الله عنه - بالمدينة ليلة الثلاثاء لثمان بقين من جمادي الآخرة سنة 13 هـ .. وله ثلاث وستون سنة. أنظر كتابنا القضاء في صدر الإسلام وتاريخه. ونماذج منه ص 106 - 122.
- تخريج حديث (لا) وصية لوارث روي هذا الحديث بروايات متعددة منها:
1 - عن أبي عبيدة عن جابر عن ابن عباس عن النبي - - قال: لا وصية لوارث، ولا يرث القاتل المقتول عمداً كان
القتل أو خطأ.
- عن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي - - قال: لا وصية لوارث إلا أن يجيز الورثة (رواه الدار قطني). - وعن أبي أمامة الباهلي قال: سمعت رسول الله - - يقول: إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث رواه الخمسة إلا النسائي. وهناك اسنانيد أخرى لهذا الحديث. أنظر شرح الجامع الصحيح شرح مسند الربيع 458/ 3 - 459. وأنظر بلوغ المرام من أدلة الأحكام ص 199 رقم 988 قال رواه الدار قطني واسناده حسن وأنظر سنن الدار قطني عن عمرو بن خارجة 152/ 4. وروي عن الإمام الشافعي رحمه الله - أنه قال: وجدنا أهل الفتيا ومن حفظ عنهم من أهل العلم بالمغازي من قريش وغيرهم لا يختلفون في أن النبي - - قال عام الفتح لا وصية لوارث، وهو نقل كافة عن كافة فهو أقوى من نقل الواحد وقال أبو بكر الرازي الحنطي: الخبر المأثور عن النبي - - في ذلك هو عندنا في حيز المتواتر. أنظر نيل الأوطار
39/ 6 - 40
9 - هذا الأثر عن عمر بن الخطاب وعمر ابن عبد العزيز - رضي الله عنهما - وجد في كتب الفقهاء في وصية الصبي والصبية.
396 -
-