الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٩٦

ولمن أوصى بثلث ماله ثم حدث له مال لم يكن علم به من ميراث ونحوه.

فقال من قال الثلث في جميع ذلك. وقال من قال: إنما للذين أوصى لهم بثلث ماله الذي علم أنه له وأوصى فيه. ولعل هذا رأي موسى بن علي رحمه الله - ومن أوصى في ماله بوصايا وأوصى من ذلك لإنسان بشيء معروف فتلف الذي أوصى به لذلك الإنسان فلا شيء له غير ذلك. فإن تلف المال كله وبقي الشيء الذي أوصى به لذلك الرجل فإن كان تلف من بعد موت الموصي فذلك الشيء لمن أوصى له به وإن تلف المال قبل موت الميت رجع الورثة على الذي أوصى له بثلثي ما أوصى له به. وإن كانت الوصايه أكثر من ثلث المال ردت إلى الثلث وكان الثلث بين تلك الوصايا بالحصة. ومن أوصى لأجنبي أو غيره والفقراء بوصية ولم يوصي للأقربين فإن للأقربين ثلثي تلك الوصية وللذين أوصى لهم الثلث من ذلك. وقال من قال: إذا أوصى لواحد من الأقربين ولو بدائق جاز للأجنبين ما أوصى لهم. به. وقال من قال: للأقربين ثلثا ما أوصى وإن كان أوصى لهم أيضاً بوصية تجمع ما أوصى به لهم إلا ما أوصى به للأجنبي من الفقراء وغيرهم ثم كان لهم الثلثان من جميع ذلك إلا أن يكون الذي أوصى لهم به أكثر من الثلثين من ثلثي الثلث فلهم ما كان أوفر. فإن أوصى الميت للأقربين بوصية وخص واحداً منهم أيضاً بوصية كان بالخيار إن شاء أن يجمع ما أوصى له به إلى ما أوصى به لجماعة الأقربين ثم يكون له سهمه من ذلك، وإن شاء كانت له وصية ولم يدخل فيما أوصى له لبقية الأقربين، إلا أن يوصي الميتان يدخل معهم فله ذلك. قال أبو علي (1) حفظه الله ـ وقد قيل له

وصيته وله حصته من وصية الأقربين والله أعلم.

-

1 - في ا، ب

:

قال أبو علي الحسن بن أحمد - رحمه الله -

-