الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٩٧

ومن أوصى بعتق وحجة وكفارة أيمان وزكاة كانت عليه فإن هذا من ثلث

ماله ولا يدخل فيه الأقربون وإن كانت من غير واجب فالأقربون يدخلون في هذه الوصية. وقال من قال: في حجة الفريضة أيضاً من ثلث ماله.

وقال من قال: بل هي من رأس ماله، وكل رأي الفقهاء جائز لمن أخذ به ومن أوصى بدراهم للأيمان والفقراء والأقربين فإن للأيمان ثلث ذلك من الرأس ثم للأقربين ثلثي ما بقي والثلث للفقراء!.

ومن أوصى لحمل في بطن أمه فذلك جائز إذا كان الحمل قد استبان وقيل

يجوز للحمل الوصية ولا تجوز له العطية.

رجع: ومن أوصى لرجل بربع ماله وقال هو: موضع كذا وكذا فلما مات وجد ذلك الموضع أكثر من ربع ماله أو أقل فله ربع ماله زاد أو نقص. ومن أوصى بشيء يطعم عنه في المأتم فلم ينفذ ذلك حتى انقضى المأتم رجع إلى الورثة. ومن أوصى أن عليه حجة أو نذراً أو أيماناً ولم يقل أدوها عني فقيل ليس هذا بشيء ثابت إنما هو كأنه أقر ولم يوصي بانفاذه إلا أن يقول إني أوصي بحجة أو بأيمان أو بنذر فإنّ هذه وصية (1)، وقال أبو عبد الله - رحمه الله - في رجل أوصى في مرضه إني كنت بعت مالي من موضع كذا وكذا لفلان واستوفيت منه الثمن ثم مات الموصي فإن شاء ورثته نقض هذا البيع كان ذلك لهم، ويأخذون من المال ويؤدون ما أقر به من الثمن إلى الذي أوصى صاحبهم أنه باع له هذا المال. وفي نسخة رجع. فقال: وعليهم أن يردوا على

الذي أوصى له صاحبهم، وأقر له بالبيع والوفا قيمة ذلك المال.

1 - في أ، ب

:

ومن أوصى بشيء يطعم عنه في الماتم فلم ينفذ ذلك حتى انقضى الماتم رجع إلى الورثة.

1 - مقدار الوصية: اتفق الفقهاء - رحمهم الله - على عدم جواز الوصية بأكثر من الثلث لمن كان له ورثه استناداً لحيث سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - الذي يقول: أفا تصدق بثلثي مالي؟ فقال له رسول الله -: لا فقال سعد: فالشطر

؟ قال: لا، ثم قال - ع - الثلث والثلث كثير إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس. 2 - الموصي له: هو كل من يتصور له الملك إلا القاتل وعبده والوارث وعبده، فلو أوصى لحمل جاز بشرط أن ينفصل حياً لوقت يعلم وجوده عند الوصية وهو لما دون ستة أشهر.