الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٩٨

ومن أوصى لفلان بعشرة نخلات أو كذا وكذا ولم يقل في ماله فهو في

ماله وكذلك كل من أوصى بشيء فهو وصية ولو لم يقل من مال. وقال من قال في رجل أوصى للفقراء أو لفقراء قريته بثلاثين درهماً ولم يوصي لا قريبه بغير ذلك. فقيل لفقراء قريته عشرون درهماً وللفقراء من غيرهم عشرة دراهم، وإن كانوا اقربائه كلهم يدخلون في حد الفقراء فالوصية لهم كلهم. وقيل في رجل أوصى إلى رجل وجعل له الف درهم في إنفاذ وصيته إنه يرجع إلى جعل مثله. ورجل من الأقربين أوصى له بوصية فجحده الورثة فإنه يأخذ مع الأقربين من وصيتهم، فإن صحت من بعد وصيته رد ما أخذ على الأقربين. وإن ترك الميت ديناً يحيط بماله وأوصى بشيء لقرابته فأجاز ذلك ديانة فطلب ورثته أن يدخلوا في وصية الأقربين فقال من قال: إن ذلك لهم. وقال من قال: ليس لهم ذلك على حال وراي إن كان الديان جعلوا ذلك في مالهم لقرابة الميت فهو الذي جعلوه لهم على ما جعلوه وإن كانوا أجازوا فعل الميت في ذلك وتركوا من أموالهم للميت بقدر ذلك فهو للميت ولورثته ثلثاه والثلث في وصيته لأنهم تركوا من حقهم بقدر ذلك وأبرؤ الميت.

ورجل أوصى لرجل بمائة درهم بعينها وله ديون على الناس فقيل إنما له ثلث هذه المسألة ويوقف الثلثان منها، فإذا استخرجوا من هذا الدين ما يكون جميع هذه المائة والوصايا لا تجاوز الثلث فهو أولى هذه المائة وإن زاد ذلك على الثلث كان الثلث في الوصايا بالحصة وإن كان المال غير الدين يكون جميع الوصايا أقل من ثلثه كانت المائة لمن أوصى له بها.

«الوقف» ومن وقف مالاً على مسجد فخرب المسجد فقيل لا يباع الأصل وليس للمملوك وصية في والده الحر ولا في ماله وسيده أولى بتزويج أبنته

ا - لا قرابته: الصحيح لقرابته.

400