الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٩٩الحرة منه فإن زوجها أبوها المملوك ودخل بها لم يتقدم في ذلك على الفراق ومن أوصى لأمته بوصية فالوصية للورثة. وقيل إن كفن الميت من رأس المال فإن لم يكن له مال إلا كفنه وعليه دين يحيط بالكفن فطلب غرماؤه أخذ الكفن ويدفن عرياناً. فقال من قال: لهم ذلك. وقال أبو عبد الله - رحمه الله - ليس لهم ذلك ويكفن بثوب واحد وسط، وقال أيضاً في رجل قال في وصيته واعطوا فلاناً حتى مائة درهم من مالي، فقال: جائز ذلك ويعطى مائة درهم وإن قال إلى مائة درهم قال يعطى مائة درهم إلا شيئاً يسيراً إذا قال من مالي. وقال في رجل هلك وأوصى أن يباع من ماله من موضع كذا وكذا في حجة عنه أو عليه
أوله فذلك جائز في هذا الموضع لهذه الحجة ويكون من ثلث ماله مع وصاياه. وإن قال رجل لرجل أنفق على عيالي أوزوجتي أو خادمي هذا إلى الف درهم من مالك ومن عبدك وادعا أنه أنفق كما أمره فعليه البينة على ما انفق حتى تقول الزوجة والخادم أنه قد انفق ما ادعاه من هذه النفقة. وإن قال أنه أنفق عليها عشرة آلاف درهم في شهر. فقال: القول في ذلك قوله مع يمينه وإذا أقرت الزوجة أو خادمة هذا بما ادعى وهو مثل رجل قال لرجل ادفع إلى غلامي هذا الف درهم فقال الغلام إنه قد دفعها اليه فالقول قوله. وإن أنكر
- الوقف: لغة واصطلاحاً: الوقف لغة: المنع والحبس قال في المصباح المنير: ص 836: وقفت الدابة وقفاً ووقوفاً سكنت ووقفتها أنا يتعدى ولا يتعدى، ووقفت الدار وقفاً حبستها في سبيل الله، والجمع أوقاف شرعاً:: حبس الملك في سبيل الله تعالى للفقراء وأبناء السبيل يصرف عليهم، منافعه، ويبقى أصله على ملك الواقف. والفاظه ووقفت وحبست وسلبت وأبدت عن نيل الأوطار 20/ 6.
- أيهما أولى: تقديم الدين على التجهيز أم تقديم التجهيز على الدين؟
اختلف الفقهاء - رحمهم الله - في ذلك على النحو التالي:
:
القول الأول: روي عن الحنفية والظاهرية وقول عند الحنابلة والإباضية كما ذكر المصنف بتقديم الدين على التجهيز ويستند ابن حزمه - رحمه الله - إلى قوله تعالى من بعد وصية ويصى بها أو دين فيقول: أو ما يخرج من رأس المال دين الغرماء أو غيرهم ولأن تكليف الغرماء خاصة أن يكون الكفن ناقصاً من حقوقهم ظلماً وهذا واجب على كل من حضر من المسلمين والغرماء من جملتهم. المحلي 252/ 9