الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٠٠

الغلام فعلى الدافع البينة أنه قد دفع اليه الف درهم قال: ولو قال رجل لرجل ادفع إلى هذا الرجل أو اعطه الفاً ففعل فلما طلبها إلى الأمر قال: ليس شيء علي لك وإنما اردت أن تعطيه من مالك. فقال: هي علي الأمر للدافع إلا أن يقول هب لهذا الف درهم من عندك له وإلا فلا تغره

ورجل يقول - وفي نسخة قال في صحته أو في مرض قد صح منه أو مات فيه إني جعلت للفقراء أو لله وفي أنواع البر كذا أو كذا وكذا من مالي ثم هلك ولم يوصي بإنفاذها عنه من ماله. فقال بعض الفقهاء إني استضعفت ذلك وهو عندي بمنزلة الأيمان إذا احنثت فيها فلا يؤخذ بها الذي حلف ولا ورثته من بعده إذا لم يعرض بإنفاذها، ومن أوصى بوصية للفقراء أو لأيمانه فرقت في قريته التي فيها سكنه ومقامه ولو مات في غيرها وأحب أن يبدأ بجيرانه، ولو فرق ذلك في غير قريته لأجزاً عنه أيضاً. وقيل إن الوصية على ما يكون ساقه مبتداء الكلام فان قال: أوصيت بكذا أو كذا لفلان ولفلان كذا وكذا أو لفلان وفلان فكل ذلك وصية. قال أبو سعيد حتى يقول: ولفلان بكذا وكذا.

وكذلك الدين إذا قال لفلان على كذا وكذا ولفلان ولفلان فكل ذلك دين قال ابو سعيد: نعم. وكذلك إذا بدا فأقر بشيء حتى يقطع تلك الصفة بصفة غيرها والكلام الذي يشهد ويوصي هو من بعضه بعض، ولو قطعه لنفس تنفسه إذا أتم الكلام الباقي. وإن قطعه بسكوت أو كلام في غير ذلك فالأول ثابت والثاني غير متصل به إلا أن يكون قد تم وفي نسخة كلام قدم أيضاً في موضعه وثبت. وعن محمد بن محبوب - رحمهما الله - في رجل أوصى لبني فلان بثلث ماله وامرأة الموصى لأولاده حامل. قال: إن ولدته لأقل من ستة أشهر من يوم

ويشبه ذلك بالنفقة فمن عجز عن ذلك فبيت مال المسلمين مكلف بذلك. والقول الثاني: قول في كل مذهب وعند الشافعية والمالكية أن التجهيز يقدم على الدين مستندين إلى أن المفلس يحجر عليه وتقسم أمواله على الغرماء ويبقى له ما يكفيه ويكفي اسرته. فالكفن مثله مثل الطعام والشراب والله أعلم

- 402 -