الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٠١أوصى الهالك فهو داخل مع إخوته في هذه الوصية وإن ولدته لستة أشهر أو أكثر من يدخل معهم في هذه الوصية. وقال ذلك ابن أبي ميسرة إلا أنه قال من يوم مات الموصى. وقال أيضاً إن كان أوصى لولد رجل قد مات وكانت امرأة الذي أوصى لوالده حاملاً فإن وضعته لأقل من سنتين من يوم مات أبوه فهو يدخل في الوصية لأن النسب يثبت من الأب ولو كان حياً لم يلحقه. وقال ذلك
الفضل بن الحواري وهو رأينا فأفهم الفرق بين ولد الحي وبين ولد الميت. إذا أوصى الذمي لاقريبه وفيهم مسلمون فلهم حصتهم من ذلك. وإن أوصى مسلم وله قرابة من أهل الذمة. فقال من قال من الفقهاء: لا يعطون. وقال من قال: يعطون حصتهم وهذا قول أبي الحسن فيما يوجد. وقال من قال:
يعطون كآخر ما يأخذون واحد من القرابة من المسلمين ولو كانوا هم أقرب. وقال أبو عبد الله - رحمه الله - في رجل قال الرجل: قال في وصيته ثلث مالي لبني أخي فلان وهم ثلاثة فوجد لأخيه خمسة أولاد فالوصية للخمسة كلهم لأن الوصية قد تثبت لولد أخيه وقوله وهم ثلاثة صفة. وإذا قال: أوصيت لنبي أخي فلان وهم خمسة فوجدوا ثلاثة فإنه يكون لبني أخيه ثلاثة اخماس الوصية ويرجع الخمسان على ورثته لأن الخمسة في المسألة الأولى موجودون وهم في هذه المسألة معددمون إلا ثلاثة. وإذا قال: قد أوصيت لبني أخي فلان بثلث مالي وهم بالبصرة فلم يكن بالبصرة بنوا أخيه وكانوا بمكة فالوصية لهم وقوله بالبصرة صفة. وإذا قال: أوصيت لأحمد ومحمد وعبد الله بني أخي بثلث مالي فوجد له خمسة أولاد منهم ثلاثة محمدون وواحد أحمد وآخر عبد الله فالذي
- قريبه: الصحيح لقريبه
والوصية من الذمي إلى المسلم: مقبول شرط أن لا يوصى بخمر أو خنزير أو عمارة كنيسة أو بما هو محرم في ديننا. الوصية من المسلم إلى الذمي: أجاز الفقهاء الوصية للذمي شريطة أن لا تعينه على حرينا فالوصية للمحارب غير جائزة والوصية لأهل الكفر قضية خلافيه فمن باب أولى أن يوصى لأخوانه في الله لأن الوصية قربى إلى الله والتقرب إلى الله بما يرضي الله.
- E.r_