الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٠٣

رجع: فإن كن إناثاً ولم يكن معهن ذكور فالوصية راجعة للورثة.

وإن أوصى بثلث ماله لأحد بني أخيه فإن الوصية تكون لهم جميعاً وعلى كل واحد يمين الله ما يعلم أنّ هذه الوصية للآخر دونه إذا طلبوا ذلك. وإذا أوصى بثلث ماله لبني أخيه ولم يسم أي بني أخيه فوجد له أخوان ولهما أولاد فإن الوصية لبني أخويه جميعاً على عددهم. وقال أبو عبد الله – رحمه الله - في رجل أوصى بألف درهم لفلان بن فلان ولبني فلان وبنوا فلان وبنوا فلان خمسة أنفس فهذه الف درهم تكون بين فلان بن فلان وبني فلان نصفان لأن

ها هنا اسم مفرد. قال أبو سعيد - رحمه الله - وقد قيل هي بينهم على عددهم وإذا أوصى بها فقال: لبني فلان وبني فلان، وكان بعضهم أكثر عدداً من بعض فالوصية بينهم على قدر عددهم تقسم على العدد، ويوجد عنه أيضاً في هذه المسألة خلاف هذا وهذا أحب إلينا وإذا أوصى لأحد من أقربيه بشيء وأوصى لغيرهم بشيء لم يدخل الأقربون عليه وذلك أنه يجمع ما أوصى به للأقرب وللأجنبي ثم ينظر، فإن لم ينل هذا الأقرب هذه الوصية كان له ما أوصى به وللأجنبي أوصى له به ولا يدخل أحد على أحد.

وإذا أوصى لفقراء قريبين فلفقراء كل قرية النصف. وإذا أوصى لرجل يجمع ماله ولآخر بنصف ماله وللآخر بثلث ماله ولآخر بسدس ماله فإنما يجوز لهم جميعاً ثلث ماله فللذي أوصى له بجميع المال سهمان (1) والذي أوصى له بالسدس سهم وذلك أنه أبطل ما زاد على الثلث ورده إلى الثلث وأثبت ما كان أقل من الثلث وهذا الرأي أحب إلي. وقال من قال: يضرب بينهم على قدر ما أوصى لهم. به. ثم يكون للذي له النصف كنصف ما أخذ صاحب الجميع ولصاحب الثلث كثلثي ما لصاحب النصف. ولصاحب السدس كنصف ما

1 - في ا، ب

:

سهمان من ثلث ماله والذي أوصى له بالنصف ماله سهمان وللذي أوصى له بالثلث سهمان والذي أوصى له بالسدس سهم واحد.

1 - يظهر لي والله أعلم - أن من قول أبي سعيد إلى نهاية المسألة من غير الجامع لأن أبا سعيد متأخر عن صاحب الجامع.

-

405