الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٠٤

يكون لصاحب الثلث وكل ذلك يكون من الثلث يكون بينهم، وفي نسخة إبن مسلم وأحسب أنّ هذا غلظ وأنه على الرأي الذي يضرب بينهم الثلث على قدر ما أوصى لهم يكون لصاحب النصف كنصف ما لصاحب الجميع ولصاحب الثلث ما لصاحب الجميع ولصاحب السدس كسدس ما لصاحب الجميع وإنما هو الثلث بينهم على هذا، قال: ومن نظر في هذه المسألة ما ارى في هذا غلط أو هذا والقول الذي قبله سواء والله أعلم.

وقال إذا أوصى رجل لرجل بعشر نخلات من ماله فإذا قبضها الموصى له من قبل درك ثمرتها فهي وثمرتها له - وإن قبضها من بعد درك ثمرتها فثمرتها للورثة، وفي الآثار عنه.

صدقة الحي عن الميت وعن غيره: إن الثمرة للموصى له وليست الوصية مثل البيع، وقيل عن النبي - ع - أنه أمر سعد بن عبادة أن يتصدق عن أمه فتصدق عنها بحائط وقال بعضهم قال لطاووس" أصدقة الحي عن الميت جائزة. فقال بخ بخ. ولم يختلف الفقهاء أن صدقة الحي عن الميت وصدقة الحي عن الحي جائزة. وللمصدق عنه أجر إن شاء الله، واختلفوا بعد ذلك فيما يعمل الحي عن الميت مثل الصلاة والصيام والطواف، وقال أكثر الفقهاء إن ذلك لا يجوز عن ميت ولا عن حي. وروي عن عطاء أنه كان يقول لإبن له ولمولى له قم طف عني

- هذه المسألة تحت نماء التركة هل هو للورثة أم تدخل فيه الوصية وبعبارة أخرى: هل تنتقل التركة للورثة فوراً أم بعد التجهيز وسداد الديون واخراج الحقوق. وهي قضية خلافية عند العلماء - رحمهم الله -

- طاووس: هو طاووس بن كيسان الجندي من الأبناء سمع زيد ابن ثابت وعائشة وأبا هريرة وغيرهم وكان رأساً في العلم والعمل، قال عمرو بن دينار: ما رأيت أحداً مثل طاوس، وقال قيس بن سعيد كان طاوس فيها مثل ابن سيرين في أهل البصرة، وقال الذهبي كان طاوس شيخ أهل اليمن وبركتهم وفقيههم له جلالة عظيمة وكان كثير الحج فاتفق موته بمكة الله عنه. سنة 106 هـ رضي

4 - الصدقة عن الميت جائزة وبالنسبة للولد عن والده قال - ع - إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعواله.

ه - هل الأفعال التي لا تقبل النيابه تصل إلى الميت مثل الصلاة والصوم: بالنسبة للحج النيابة عن الميت جائزة والمفروض أن يوصى الميت بأن يحج عنه وإن لم يوصي وحج لا مانع من ذلك. وأما الحج عن الحي القادر على الحج فلا يجوز إنما تجوز النيابه إذا عجز الإنسان العجز الجسدي فيحج بماله وأما الصوم فقد وردت أحاديث تجيز ذلك وهي عبادة بدنية روحية من العبادات التي لا تقبل النيابة ولكن الفقهاء منهم أجاز ذلك الصوم غير الفريضة مثل النذر والقضاء والكفارات لأن الأحاديث والواردة وردت في مناسبة النذر والقضاء والكفارات والله أعلم.

- 406 -