الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٠٥والحج عن الميت جائز. وعن النبي - ع - أنه أمر أمرأة أن تصوم عن إختها. وقد توفيت وعليها صيام، وإذا أوصى رجل بثلثه إلى أبيه (1) أو زوجته أو غيرها من الناس نصفه حيث أراد فالوصية جائزة وللوصي أن يجعله حيث اراد ولا يضعه على نفسه ولا على عبده.
وعن أبي عبد الله - رحمه الله - أنه لا يحب له أن يضعه على نفسه فإن فعل فلا (2) يحرم ذلك عليه. وإن لم يضعه حتى مات الموصى إليه رجع إلى ورثة الأول. وإن أوصى الوصي أن ينفذ ذلك عن الميت في كذا وكذا فذلك جائز وإن أوصى بثله إلى صبي يضعه حيث أراد فقيل إن ذلك الثلث يحبس إلى بلوغ الصبي (3) وما لم يبلغ الصبي فلا تجوز الوصاية إليه. لأنه لا يجوز فعله وإن أوصى الميت فقال: رقيقي لفلان ثم مات وقد حدث في وجد له رقيق بعد الوصية. فقال من قال: ليس للموصى له إلا الرقيق الذي كانوا في ملكه يوم أوصى إلا أن يقول
1 - في أ، ب
2 - في ا، ب
- في ا، ب
:
:
:
إلى أمه.
فلم يحرم
زيادة: فإذا بلغ فعل فيه ما اراد فإن مات قبل أن يبلغ رجع الثلث إلى ورثة الميت الأول وإن كان الميت الأول وصي فقال من قال: يكون الثلث على يدي وصية إلى بلوغ الصبي وإن لم يكن وصي وضع السلطان الثلث على يدي عدل إلى بلوغ الصبي وما لم يبلغ الصبي.
1 - تخريج حديثه - ا - يظهر لنا - والله أعلم - أن الحديث بالمعنى وما ورد من أحاديث بشأن النيابة في الصوم أحاديث منها: 1 - عن سعيد بن جبير ومجاهد وعطاء عن ابن عباس - رضي الله عنهما ـ قال: جاءت أمرأة إلى النبي - - فقالت: يا رسول الله: إن أختي ماتت وعليها صيام شهرين متتابعين قال: أرأيت لو كان على اختك دين أكنت تقضينه؟ قالت: نعم، قال: فحق الله أحق أخرجه مسلم في الصيام 154 الترمذي رقم 617 النسائي باب الحج 7. ابن ماجه رقم 1758، البيهقي 255/ 4، 179/ 5. شرح النسة للبغوي 325/ 6، مسند أحمد 240/ 1.
- عن عمرو بن الحارث عن عبيد الله بن أبي جعفر، أن محمد بن جعفر حدثه عن عروة عن عائشة - رضي الله عنها - أن رسول الله - - قال: من مات وعليه صيام صام عنه وليه أخرجه البخاري 46/ 3. مسلم - الصيام رقم 153، أبو داود: الصيام باب 41 الإيمان والنذور با ب 26 (3311) عن كتاب المنتقى من السنن المسندة عن رسول الله -- للإمام ابن الجارود المتوفي 307 هـ ص 350. والحج عن الميت جائز: عن جعفر ابن إياس، قال: سمعت سعيد بن جبير يحدث عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن
رجلاً أتى النبي - - فقال: إن أختي نذرت أن تحج وأنها ماتت فقال: لو كان عليها دين أكنت قاضيه؟ قال: نعم، قال: فأقضوا الله، فهو أحق بالوفاء (المصدر السابق قال المحقق: أخرجه البخاري 157/ 8. مسند أحمد: 258/ 1.
407