الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤١١

أن يكون خائفاً على ذلك متأسفاً على ثوابه إذا حرمه. ثم قال: لو خاف على ضيعته أن يعطل لم يكن عليه أن يتوصى له وكذلك إن خاف التبعة. قلت له فإذا لم يتوص له أحد وأشهد ثقتين أيبر أ بذلك أم حتى يقضي عنه دينه وجميع ما لزمه من وصايا. قال معي: إنه إذا عدم من يستوصي له فليس عليه أكثر من الاشهاد مع التوبة لأنه لا يكلف الله نفساً إلا وسعها فلا يكلف هذا فوق طاقته فإذا كان له عذر في الأصل في تخلف الحقوق عليه أو تاب من تقصيره في ذلك قبل أن يحضره الموت وأوصى بذلك وأشهد عليه ولم يمكنه الوصي كان ذلك عندي عذراً له وقد يوجب أنه لا تبرأ حتى تقضى عنه الحقوق ولا يبين لي هذا لأنه إذا مات تائباً معذوراً فلم يعاقبه الله بعد ذلك تخلف الدين عليه ولا يستقم بهذا عندي والله أعلم. وهو على ما فارق الدنيا من إيمان أو كفر أو اصرار أو توبة ولم تتحول حكمه عندي بعد ذلك ولن يكون المؤمن معتقلاً بشيء من اسبابه من أحكام الله والله أعلم. وإذا لم يكن تائباً ومات مصراً فالمصر كافر ومن مات كافراً فلم يرجع مؤمناً أبداً اقضى عنه الحقوق أو لم يقضي، قلت له: وإذا كان مفرطاً في قضي دينه حتى تاب عند الموت ولم يجد من يشهد ولم يجد ثقات أيكون معذوراً مثل الأول. قال معي: إنه إذا تاب قبل الموت في وقت تنفعه التوبة فعندي أنه مثل الأول. قلت له: فالتوبة تنفعه قبل معاينة الموت. قال: هكذا قيل فيما عندي، قلت له: وكذلك إن تاب عن تفريطه وكتب وصية بغلط لا تثبت وأشهد عليها هل يكون معذوراً إذا لم يجد من يقم له لفظ الوصية بما تثبت في الحكم ولو لم يقض عنه بعد موته.

قال معي: إنه إذا اجتهد فلم يجد غير ذلك لم يكلف فوق طاقته وهو عندي ثابت وارجوا أن يكون معذوراً. قلت له: فإن جهل أن يطلب من يقيم له وصيته ولو طلب لوجد هل يكون معذوراً إذا لم يعلم أنه يلزمه ذلك إذا أعترف بالحق وتاب من تفريطه أم لا؟ قال: عندي أنه غير سالم في ذلك وإذا خالف الحق وكان الذي أوصى لازماً له ما ستحال عن أصل ما كان يثبت عليه من التفريط

- الصحيح: ولا ينبغي الإجماع على ترك الفضائل